اسمع كلام محقق في قوله: اسمع: أمر للسمع، وهل المقصود السمع أو الاستماع؟ يعني هل المقصود هنا اسمع أم استمع؟ نعم المراد هنا الاستماع فالمراد هنا الاستماع ، أما مجرد السمع فلا يكفي، والفرق بينهما أن السماع قد يكون عن غير قصد، فلا يستفيد السامع، وأما الاستماع المقصود للإفادة هذا هو الذي يفيد السامع، ولذا يقول أهل العلم، يسجد المستمع دون السامع، نقول مثل هذا أي بعكس هذا يأثم المستمع دون السامع كيف إذا كان الكلام بالمقابل فيه إثم، أغاني مثلا أو موسيقى أو كلام بذيء أو فاحش الذي يستمع له يأثم لكن الذي يسمعه وهو مار في الطريق، دائما تسمعون بعض الناس في سيارتهم يشغل آلاته على الأغاني مثلا لا تقدر أن تمنعه أو ترده أنت تسمع لا تستمع ، لكن إذا استمعت وأعجبك وأطربك أثمت، لكن مجرد تسمع لا يضرك شيء إن شاء الله تعالى لا سيما الإنكار القلبي إن لم يتيسر الإنكار بالقلب.
إذا كان الشخص جالس في مجلس وفيه محرم إما غناء أو غيبة أو ما أشبه ذلك وهو جالس يقول: أنا لا استمع له أنا في معزل عنه أنا أنشغل في قراءة كتاب عنه وهم في شأنهم يكفي أم لا يكفي؟ لا بد أن تنكر، إنزال المنكر وإلا عليك أن تغادر المكان، اسمع كلام محقق الكلام عند النحويين: اللفظ المركب المفيد بالوضع، اللفظ -أي الملفوظ به- المركب -من كلمتين فأكثر- المفيد -فائدة يحسن السكوت عليها- بالوضع- العربي أو بالقصد على خلاف بينهم وهو عند الفقهاء ما تركب من حرفين ولو لم يفد عند الفقهاء يبطل الصلاة، لأنه كلام ولا يلزم أن يكون من كلمتين فأكثر كما يقول النحاة، وعلى كل حال الكلام له معاني كثيرة، ولكن منها ما ذكرنا.