الصفحة 50 من 105

ج: المقصود أنك لا تتكلم بذلك، والصحابة يجدون في أنفسهم الأمر العظيم ومع ذلك لا يتكلمون فسألوا النبي عليه الصلاة والسلام عنه فقال: «ذَلكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ» ، وعلى الإنسان أن ينشغل بالذكر والفكر، يتفكر في مخلوقات الله ويجعل لسانه دائما رطبا بذكر الله ثم بعد ذلك يعافى من هذا البلاء.

س: هل تكون الرؤية لربنا بالعين أم بالروح؟

ج: أما بالنسبة للآخرة فهي بالعين.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فيقول الناظم رحمه الله تعالى في البيت الحادي عشر

وأقر: يعني بلساني وجناني بل أعتقد جازما اعتقادا لا شك فيه ولا مراء بالميزان الذي توزن به الأعمال، توزن به الحسنات والسيئات، وتوزن به الصحف، ويوزن به العامل، فالوزن للأعمال في قول أهل العلم، والوزن لصحف الأعمال وقد يوزن بعض الأشخاص، فقد ثبت في الحديث الصحيح إنه: «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ السَّمِينِ يَوْمِ القِيَامَةِ لا يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ» ، فهو يوزن.

والأصل الوزن للأعمال الصالحة والسيئة والميزان حقيقي وليس بمعنوي كما يقول أهل البدع بل حقيقي له كفتان وله لسان، في إحدى الكفتين توضع الحسنات وفي الأخرى توضع السيئات فمن زادت حسناته على سيئاته فهو ناج ومن أهل الجنة، ومن زادت سيئاته على حسناته فهو خاسر وقد خاب وخسر من زادت آحاده على عشراته فإذا رجحت كفة الحسنات فهذا يدخل الجنة ومن زادت سيئاته على حسناته فهذا يدخل النار بقدر سيئاته إن كان مسلما معترفا مقرا بالله جل وعلا، ثم بعد ذلك إذا عذب بقدر سيئاته إن لم تتداركه رحمة أرحم الراحمين فإنه يعذب بقدر ذنوبه ثم يخرج منها ويكون مآله إلى الجنة. وأما من تساوت حسناتهم مع سيئاتهم فقال جمع من أهل العلم إنهم أهل الأعراف فهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم يحبسون على الأعراف ثم يكون مآلهم إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت