الصفحة 54 من 105

وأقر بالميزان والحوض الذي أرجو بأني منه ريا أنهل: عبيد الله بن زياد والي من الولاة كان ينكر الحوض فسأل عنه بعض الصحابة وأخبره بعض الصحابة ثم اعترف به، وفي حديث أبي برزة عند أبي داود، أن أبا برزة - رضي الله عنه - دخل على عبيد الله بن زياد وقال له عبيد الله بن زياد: إن محمديكم الدحداح يعني ينبذ أبا برزة بنسبته إلى النبي عليه الصلاة والسلام، ينبذه بلقب ويعيبه بعيب وما له عيب سوى صحبة النبي عليه الصلاة والسلام فطال الكلام بينهما فأخبره عن الحوض، وأحاديث الحوض متواترة ثبوتها قطعي وأجمع عليه سلف الأمة وبعد ذلك قال به.

وعلى كل حال المخالفة لا تضر إلا صاحبها، يعني افترض أن ابن زياد هذا مع أنه مخالف في أمور كثيرة يخالف لا يضر إلا نفسه، وسخريته من الصحابي بنسبته إلى النبي عليه الصلاة والسلام ونبذه إياه وتلقيبه إياه بالدحداح لا شك أن هذا دليل على الاستهتار وهذا من شؤم مخالفة السنة فمخالفة السنة تجر إلى مثل هذا، نسأل الله السلامة والعافية.

والحوض الذي أرجو بأني منه ريا أنهل: يرجو الناظم كما يرجو غيره من المسلمين أنهم يشربون من هذا الحوض حتى يرتووا منه، والنهل هو أول الشرب، ينهل ثم يعل يعني يشرب مرة بعد أخرى.

ثم قال رحمه الله وكذا الصراط يمد فوق جهنم فمسلم ناج وآخر مهمل

الصراط يمد على متن جهنم لا بد أن يجوزه الناس كلهم ويكون جوازهم له على حسب أعمالهم فمنهم من يكون مروره البرق، ومنهم من يكون كأجود الريح، ومنهم كأجاود الخيل، ومنهم من يمشي، ومنهم من يهرول، ومنهم من يحبو، ومنهم من يكبوا ويكب على وجهه في النار نسأل الله السلامة والعافية.

وكذا الصراط يمد فوق جهنم: وجهنم اسم من أسماء النار نسأل الله العافية.

فمسلم ناج: في بعض النسخ فموحد ناج، وأما المشرك فإنه لا ينجو بل يكب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت