الصفحة 55 من 105

وآخر مهمل: في بعض النسخ يهمل، المسلم الذي هو الموحد ينجو ويجوز الصراط بحسب عمله، وأما الآخر غير المسلم غير الموحد وهو المشرك يهمل فلا يعال على جوازه فيكب على وجهه في النار نسأل الله السلامة والعافية.

والنار يصلاها الشقي بحكمة: النار لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى.

والنار يصلاها الشقي بحكمة وكذا التقي إلى الجنان سيدخل: الشقي والأشقى الذي جاءه الخبر عن الله وعن رسوله فلم يرفع به رأسا، أمر فلم يأتمر، ونهي فلم ينته ولم يزدجر مثل هذا نسأل الله السلامة والعافية شقي وسيصلى نار جهنم نسأل الله العافية بحكمة يعني لا بظلم من الله جل وعلا وإنما بحكمة لأن الله جل وعلا هداه النجدين وبين له الطريق وأوضح له السبيل وأنار له الطريق المستقيم وتركه النبي عليه الصلاة والسلام على البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك فاختار طريق الردى، والناس كلهم يدخلون الجنة إلا من أبى، فمن أطاع النبي عليه الصلاة والسلام دخل الجنة ومن عصاه فقد أبى.

فالذي يأبى بعد البيان لا يلوم إلا نفسه، وإنما هي الأعمال تحفظ فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، فالشقي يصلى النار بحكمة الله جل وعلا وعدله يعني بما كسبت وبما جنت يداه وكذا التقي يعني من جعل بينه وبين عذاب الله وقاية، وكذا التقي فاعل المأمورات المجتنب للمحذورات إلى الجنان سيدخل، فريق في الجنة وفريق في السعير ولا ثالث لهما فليختر الإنسان ما دام في وقت الإمكان يختار نجاة نفسه وما ينجيه من عذاب الله جل وعلا ولا يمهل ولا يسوف أو يتأخر بالامتثال أو يتردد ثم يفاجأ بالموت وهو لم يستعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت