الإمام أحمد عرف بالحديث لكن لا يعني أنه ليس بفقيه لا يعني أنه ليس بإمام من أئمة الاعتقاد عقيدة السلف هو حامل راية عقيدة السلف رحمه الله، فالناس لا يستوعبون إذا هجم الذهن على جانب من الجوانب غطى ما عداه، يعني لو أن عالما من أكبر العلماء اشتهر بالخطابة صنف خطيبا، الناس ما يحسنون وزن الناس، تجد إذا اشتهر بشيء كأنه لا يعرف غيره، وبعض طلاب العلم تأثرا بمثل هذا قيل له: لماذا لا تشرح كتاب الرقاق قال: لا أود أن أصنف واعظا لأنه إذا عرف بهذا الأسلوب جرد عن غيره، الناس كثير منهم لا يستوعب يعني عرفت عنايته بالحديث معناه أنه ليس بفقيه، وبهذا يرمى كبار المحدثين بأنهم ليسوا بفقهاء وعلى رأسهم الإمام أحمد، ولذا ينفر من مذهبه وأن مذهبه مذهب أهل الحديث وفيه شدة، الإمام البخاري رحمة الله عليه من كبار سادة الفقهاء ومن نظر في الصحيح عرف حقيقة ما أقول وعنده دقة في النظر والاستنباط قد لا يوازيه كثير من الأئمة فهو فقيه وإن كان محدثا لأنه عرف بالحديث.
فمن اشتهر بشيء لا شك أنه يهجم على قلوب الناس ما عرف عنه واشتهر به ويغطى ما عداه كالشمس وإن كان الإمام أحمد فقهه واضح ومشهور وأقواله متداولة وأتباعه في كثرة ومصنفاتهم لا تخفى على أحد.