ثم أحمد ينقل: يعني ينقل عنهم هذا الاعتقاد، ينقل عن هؤلاء الأئمة هذا الاعتقاد، فأنا أرويه عنهم بالنقل، شيخ الإسلام يسأل عنه محمد رشيد رضا فيقال: هل شيخ الإسلام ابن تيمية أعلم من الأئمة الأربعة أم هم أعلم منه؟ فيجيب بجواب فيه إنصاف، يقول: باعتبار شيخ الإسلام ابن تيمية تخرج على كتب الأئمة الأربعة وعلى كتب أصحابهم لا شك أن لهم الفضل عليه من هذه الحيثية وباعتبار اطلاعه على ما كتب الأئمة الأربعة وكتبه أتباعهم وإحاطته بذلك لا شك أنه يفوقهم من هذه الجهة ( - رضي الله عنهم - - ( - ( - - ( - (( - ( ( - - - ( مقدمة - ( - ( - ( - صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله (( - - - رضي الله عنه -( - - ( [الحديد: 21] .
من أهل العلم من عرف بالتفنن بمعنى أنه يحسن العلوم كلها وإذا تكلم في علم ظننت أنه لا يحسن غيره بمعنى أنه لا يغلب عليه علم من العلوم بحيث يطغى على غيره وإنما يكون متفننا عارفا بالقرآن وعلومه كأهله وعارفا بالسنة وعلومها كأهلها وعارفا بالفقه كالفقهاء قواعده وأصوله، وعارفا بالاعتقاد ومذاهب الناس، المقصود أنه يوجد مثل هذا وتجدوه في تراجم العلماء في السير وغيرها ، يقال: المفسر، المحدث، الفقيه، المتفنن، الأديب، المؤرخ؛ لأنه مشارك في جميع هذه العلوم، لكن إن رجح عنده علم من العلوم غطى على غيره.
فإن اتبعت سبيلهم فموفق: لا شك أن هذه علامة التوفيق أن يكون الإنسان مقتديا بهؤلاء السلف يتبع سبيل من سلف «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم» وهذه علامة التوفيق، توفيق الإنسان أن يكون على الجادة وليست عنده شواذ متبع لا مبتدع.
فإن اتبعت سبيلهم فموفق، وإن ابتدعت فما عليك معول: يعني اخترعت قولا تنسبه إلى الدين مما لم يسبق له شرعية في الكتاب ولا في السنة، فما عليك معول: فأنت متروك مطرح أنت وما ابتدعته على حد سواء.