ج: هذا لا شك أنها من أساليب الشيطان لصرفك عن طلب العلم والذي لا تسعفه الحاجة في الحفظ عليه بالفهم، فإذا عمد إلى الكتاب المصحح العبارة حسن الأسلوب وفهمه، لا أخاله ينتهي منه إلا وقد حصل عنده منه علم عظيم، فالذي لا تسعفه الحافظة أن يحفظ عمدة الأحكام يقرأ في شرحه لابن دقيق العيد ويحاول أن يفهمه. إذا قرأ شرح ابن دقيق العيد على العمدة وفهمه من أوله إلى آخره هذا كفيل بأنه إذا انتهى منه يكون حفظ العمدة وحفظ الشرح، فمثل هذا يمشي بهذه الطريقة يعمد إلى الكتب الصعبة ويحاول فهمها، لأنه إذا فهم رسخت في ذهنه ولو لم يقصد حفظها، وجلال الدين المحلي حافظته ضعيفة جدًّا جدًّا وهو من كبار الفقهاء الشافعي يقول: إنه حاول أن يحفظ ورقة من كتاب فارتفعت حرارته وخرجت الحبوب والبثور في جسمه حتى ترك ومع ذلك معدود من كبار الفقهاء الشافعية الكبار، فالذي يحرم من الحفظ يتجه إلى الفهم، وإذا عجز عن حفظ السنة يعمل في كتب السنة مثل الطريقة التي شرحتها وأنا كفيل له بأنه إذا انتهى من الجمع بين الكتب الستة في خمس سنوات أن يكون عنده تصور عن هذا العلم تصور كافي.
س: ما حكم الدعاء بقول: اللهم اغفر لنا في مقامنا هذا وفي ساعتنا هذا ونحو ذلك؟
ج: على كل حال لا يظهر لي من؟؟؟، لأن الإنسان الاستعجال المنهي عنه الذي يترتب عليه الترك، أما استعجال المغفرة التي لا يترتب عليها ترك الدعاء مثل هذا ما يضر إن شاء الله تعالى، استعجال نتيجة، استعجال شفاء مثلا، هو في مرض وينتج عنه آلام مقلقة له لا مانع أن يستعجل في دعائه على إلا يستحصر ويترك إذا لم يحصل له الشفاء، فالاستعجال ممنوع الذي يترتب عليه الترك.
س: ما رأيك يا شيخ فيمن يسأل أحد إخوانه بإيضاح المسألة وليس من باب تعجزيه؟
ج: هذا لا إشكال فيه.
س: هل ورد عن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا اجتمعوا أمروا قارئًا أن يقرأ عليهم، يقرئهم وهم يستمعون؟
ج: نعم ثبت عنهم ذلك.