فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 46

المرأة يصلح لها كل معنىً من معاني الأنوثة واللطف وما إلى ذلك من الليونة، وخصائص النساء، فإذا تشبهت المرأة بالرجال تكون قد خرجت عن طورها، وعن ما رسمه الله -عز وجل- لها، فانتكست فطرتها ووقعت في أمور لا تليق كما تسمعون في الجنس الرابع في النساء المترجلات، تتخذ خليلات من النساء، وتفعل ما لا يليق من ألوان الفجور التي لا تخطر على بال أحد.

وكذلك الرجل إذا خرج عن طوره، وخرج عن فطرته وما رسم الله -عز وجل- له، فإنه يكون بذلك متأنثًا متكسرًا لا يصلح لشيء مما يصلح للرجال، وإنما تفسد فطرته وتنتكس، ويكون ذلك فسادًا في داخله وفي خارجه، إضافة إلى ما يفضي إليه ذلك من القبائح، وما أخبار الجنس الثالث أعزكم الله -عز وجل- عنا ببعيد.

كيف تنتكس الفطرة انتكاسًا كليًا حتى يعمد الرجل إلى أن يكون موافقًا للمرأة في كل شيء بلا استثناء في لباسه وهيئته وما دون ذلك وما فوقه، هذا أمر لا شك أنه يخالف الفطرة السليمة.

وأما الحكمة من منع التشبه بالأعراب -وهم سكان البادية- فإن ذلك لما يوجد في هؤلاء من الجفاء وقلة العلم، فالتعرب لا شك أنه ابتعاد عن مظان العلم، وسكنى البادية لا شك أنه مظنة للجفاء والجلافة والجهل، وهذه أمور ينفرد بها أهل البادية عادة، فمن شابههم في مثل هذه الأمور لا شك أنه يكون قد تقمص أخلاقًا رديئة، وجلبها إلى نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت