الصفحة 22 من 27

بسم الله الرحمن الرحيم

حديث الأسبوع

تجديد الخطاب السلفي[5 -(الأخير)]

بقلم / د. أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:

فقد انتهى بنا المطاف في تعداد السمات اللازمة لتجديد الخطاب السلفي، إلى الحديث عن السعة والشمول. وهذا متصل بالحديث عن سمة ضرورية في كل حين، وفي هذا الزمان بصورة أشد.

سادسًا: الائتلاف، والاجتماع

من أصول أهل السنة والجماعة، الدعوة إلى الوحدة، والائتلاف، ونبذ الفُرقة، والاختلاف. وقد جاء بذلك ناطق الكتاب، وصحيح السنة:

-قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [آل عمران: 103] ، ثم أردفه بقوله: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [آل عمران: 105] ،

-وقال: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) [الشورى: 13] .

-وقال نبيه - صلى الله عليه وسلم: (لاََ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ) متفق عليه. وأمثال هذه النصوص كثير.

وتأسيسًا على هذه الأصول، وسعيًا نحو هذه المقاصد، لا بد أن يكون الخطاب السلفي التجديدي، مسكونًا بروح الوحدة، والتأليف، بريئًا من لوثة الفرقة، والتحزيب. فلا بد أن ينعتق دعاة السلفية من كل ولاء، وانتماء، يتنافى مع الولاء لله، ولرسوله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت