فهرس الكتاب
وقال: {فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى* ويتجنبها الأشقى* الذي يصلى النار الكبرى* ثم لا يموت فيها ولا يحيى} (الأعلى:11 - 13) أي لا يموت موتًا يستريح فيه من العذاب، ولا يحيى حياة نافعة صالحة، بل عذاب دائم يصبح الموت معه أكبر الأماني ولكنه لا يكون. قال تعالى: {ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون} (الزخرف:77)
وقال تعالى لأهلها: {قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين} (الزمر:72)
وقال تعالى: {والذين كفرا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور} (فاطر:36)
وقال صلى الله عليه وسلم: [إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة خلود فلا موت!! يا أهل النار خلود فلا موت، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم] (رواه البخاري)
26 -هل يمكن تصور سعة النار؟!:
وهذه النار المخلوقة الموجودة الآن لا يبلغ العقل معرفة اتساعها، فإن الشمس والقمر والنجوم أحجار صغيرة في وسطها .. إنها مِحْرَقَةٌ هائلة تلقى فيها النجوم والشموس كما تلقى الأحجار الصغيرة في البئر العظيمة، وتتضخم أجساد أهلها وأصحابها ممن كتب الله عليهم الخلود فيها حتى إنه ليكون ضرس أحدهم كجبل أحد!! وما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام!! وسمك جلده مسيرة ثلاثة أيام!! فيكون جثمان الواحد من أهل النار كأعظم جبل من جبال الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم: [ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد، وغَلِظَ جلده مسيرة ثلاث أيام] (رواه مسلم)
وفي البخاري قال صلى الله عليه وسلم: [ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع]
وفي الترمذي قال صلى الله عليه وسلم: [إن مجلس الكافر من جهنم كما بين مكة والمدينة] !!
ومع أنه يدخل النار من أولاد آدم من كل ألف تسع وتسعون وتسعمائة، ولا يدخل الجنة من الألف إلا واحد فقط!! وثَمَّ من شياطين الجن مثل أعداد كفار بني آدم أو يزيدون، وكلهم يدخلون النار على الحال التي وصف الله سبحانه وتعالى، وكل هؤلاء لا يملئون النار، ولا تضيق بهم!!
{يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد} (ق:30)