فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 54

فما يدريني أنا أو غيري كيف تكون لحظة النهاية!! هذا ونحن نعيش العصر الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: [بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يمسي المرء مؤمنًا، ويصبح كافرًا، ويصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا قليل] (رواه أحمد ومسلم والترمذي) {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب}

37 -هل يعاني المؤمن سكرات الموت:

الموت لحظة رهيبة، والكل يخافه ويكرهه، المؤمن والكافر ... ولابد لكل أحد منه، ولا فرار عنه، ونزع الروح نزع، وآلام، وكل إنسان يذوقه مؤمنًا أو كافرًا ... قال تعالى: {كل نفس ذائقة الموت} . وقال تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون} ...

والمؤمن لا يناله من ألم الموت إلا القليل، وأما الكافر فإن نزع الروح هو أول العذاب له.

يروي البخاري في صحيحه: [أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل علي عبدالرحمن (أخوها) وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته ينظر إليه، عرفت أنه يحب السواك فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فتناولته فاشتد عليه، وقلت ألينه لك، فأشار برأسه أن نعم، فلينته، وبين يديه ركوة أو علبة -يشك عمر- فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات!! ثم نصب يده فجعل يقول: في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده صلى الله عليه وسلم] (رواه البخاري)

38 -لحظة الموت لحظة الإخبار بالنتيجة النهائية:

ولحظة الموت لكل عبد من عباد الله هي مرحلة الإخبار بالنتيجة النهائية ... فالمؤمن يبشر بالجنة والكافر يبشر بالنار. قال تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة (أي عند الموت) ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون* نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون* نزلًا من غفور رحيم} (فصلت:30 - 32)

وأما الكافر فإنه يتلقى الصفعات عند الموت. قال تعالى: {فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} (محمد:27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت