فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 54

وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم السعدان؟] قالوا: نعم يا رسول الله. قال: [فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم المؤمن بقي بعمله، ومنهم المجازي حتى يُنَجَّى] . (رواه مسلم)

وقال صلى الله عليه وسلم: [ثم يضرب بالجسر على جهنم وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم] قيل: يا رسول الله! وما الجسر؟ قال:[دَحْضٌ مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك، تكون بنجد فيها شويكة يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناجٍ مسلم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم.

حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده! ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله، في استقصاء الحق، من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار. يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون!! فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم!! فَتُحَرم صورهم على النار. فيخرجون خلقًا كثيرًا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه، وإلى ركبتيه ثم يقولون: ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به. فيقول: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها أحدًا ممن أمرتنا، ثم يقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها خيرًا].

وكان أبو سعيد الخدري يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فأقرأوا إن شئتم {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها، ويؤت من لدنه أجرًا عظيما} .

[فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط، قد عادوا حممًا، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل. ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر، ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟] فقالوا: يا رسول الله! كأنك كنت ترعى بالبادية!!

قال: [فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم، يعرفهم أهل الجنة. هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت