فهرس الكتاب
النساء يدخلن النار في مثل هذه المعاصي، ولا تدرك رحمة الله من تلبست بمثل هذه المعاصي إلا بعد دخول النار، فهل يأمن أحد بعد ذلك أن يؤاخذه الله بالذنب. فإن المرأة في أساس الخلق أقل من الرجل عقلًا وحكمة تعذب في النار بمثل هذه الذنوب!! فكيف بمن يرتكب الكبائر ولا يتوب، ومن يفعل ما يظنه من الصغائر ولا يرعوي!! ومن يظن أنه ناج من أول وهله بتصديق القلب فقط دون إسلام الجوارح!! وإيمان القلب.
50 -المرحلة الأخيرة (التصفية النهائية) :
وبعد تلك المرحلة الشاقة العسيرة: عبور الجسر (الصراط) وخلوص من خلص من النار من عصاة المؤمنين.
تبقى المقاصّة بين المؤمنين، وتصفية ما بقي من حساب بعضهم على بعض. روى الإمام البخاري رحمه الله عن قتادة عن أبي المتوكل الناجي: أن أبا سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقّوا أذن لهم في دخول الجنة!! فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا] .
وهذا الحبس على هذه القنطرة بين النار والجنة قد يطول ببعض العصاة ... فكم لكثير من أهل الإيمان حق على إخوانه المؤمنين قد هضموه، وعرض قد هتكوه، ومالٍ قد سلبوه، وكم يقع من الظلم بين المسلمين!!!