فهرس الكتاب
51 -أخيرًا: الجنة تفتح أبوابها: الفقراء يدخلون!! والأغنياء يؤخرون!!
وبعد هذه المراحل الطويلة والعقبات الكبيرة: يقف المؤمنون على أبواب الجنة التي لم تفتح بعد!! ولا تفتح حتى يأتي من أعلى الله منزلته في الدنيا والآخرة، ومن جعله سيدًا للناس أجمعين. وهل يدخل المؤمنون الجنة إلا أن يدخل سيدهم وإمامهم!! يأتي رسول الله محمد بن عبدالله أكرم العباد على الله فيكون أول من يطرق باب الجنة والناس ينظرون، والمؤمنون ينتظرون، وينادي من داخلها من رضوان خازنها: [بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك] (رواه مسلم)
قال صلى الله عليه وسلم: [أنا أول شفيع في الجنة] . (رواه مسلم) ، وقال: [أنا أول من يأخذ بحلق باب الجنة فأقعقعها] . (رواه أحمد والترمذي وصححه شيخنا الألباني)
وتفتح الجنة أبوابها الثمانية ما بين مصراعي الباب الواحد ما بين مكة وهجر (البحرين) ، ولكل باب اسم مخصوص، باسم عبادة من العبادات: باب الصلاة، وباب الزكاة، وباب الريان (باب الصوم) ، باب الجهاد، وباب الوالدين.
ويصنف أهل الإيمان بحسب درجاتهم في العبادة، وينادي الملائكة الذين اصطفوا على باب الجنة كل أهل عباده ليدخلوا من بابهم ...
وهناك من يكرم من أهل الإيمان فيناديه ملائكة كل باب لأنه كان من أهل هذه العبادات جميعًا، فقد كان من السابقين في كل أبواب الخير، بارًا بوالديه. قال صلى الله عليه وسلم: [الوالد أوسط أبواب الجنة] (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم) ، سابقًا في الصلاة، وسابقًا في الصوم، وسابقًا في الزكاة ..
ويدخل الفقراء أولًا!! ويحبس أغنياء المؤمنين!! (يحبسون نصف يوم .. خمسمائة عام) . إنه تعويض عن فترة حرمان في الدنيا ...
قال صلى الله عليه وسلم: [قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين، وإذا أصحاب الجد محبسون، إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء] . (رواه أحمد والبخاري)
وقال صلى الله عليه وسلم: [أبشروا يا فقراء المهاجرين. تدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم] (رواه البخاري)
وإذا دخل أهل الجنة، ذهب كل إلى منزله دون مرشد أو قائد يقوده، أو معرف يعرفه منزله ..