الصفحة 105 من 204

أبلغ الإمبراطور الجرماني"ونتزرلاف"الملك"شارل السادس"بأن الإمبراطورية الجرمانية سوف تعيد النظر في الاعتراف بِ"بونيفاس التاسع"إذا كانت فرنسا والبلدان الأخرى لا تعتبر انتخابه قانونيًا، لكن سرعان ما خلع ونتزرلاف وخلفه الإمبراطور"ربرخت"نصير بابا روما"بونيفاس التاسع"فهلل هذا الأخير فرحًا وسرورًا.

غير أن"بونيفاس التاسع"ظل مكتوف اليدين بعد أن صفق فرحًا لأن كولونيا المقاطعة الكبيرة التي تمردت انضمت إلى البابا الآخر واتفقت مع حاكم بروفانس الذي حرض سكان روما وأخرجهم إلى الشوارع ساخطين وأخذ الشعب يهتف:

الحرية لروما، والموت للبابا المستبد

أما بطلنا القرصان سابقًا، والقسيس حاليًا، فقد شَمَّرَ عن ساعديه وخلع ثوبه الديني ليقف على رأس قوات البابا.

سحقت"كولونيا"وقمع الشعب، وألقي القبض على ثلاثين من زعماء المتمردين في روما وسلموا إلى البابا، فأصدر"بونيفاس التاسع"أوامره بشنقهم، وعندما أصبح وحده مع كوسا فقال له:

عليكم بتحضير الحرمان واللعنة على كولونيا، فأجابه"كوسا":

أيها الأب المقدس إن هؤلاء الرجال الذين ألقي القبض عليهم هم أتباع الأمراء والحكام الفارين، وليس لهم أتباع غيرهم، ويكفي أن تودعهم السجن.

لا يجب شنقهم"قال البابا".

في ذلك الحين لم يكن يوجد في روما جلاد، لكن البابا أوجد الحل، وخرج من المأزق فأعلن أن الرجل الذي يوافق من بين الثلاثين المعتقلين على شنق الآخرين بنفسه سيطلق سراحه، وكان من بين هؤلاء المحكوم عليهم بالإعدام رجل شاب غره اقتراح البابا، فقام بشنق رفاق الأمس لينجو بجلده، مع العلم أن أباه وأخوين له كانوا من بين المشنوقين.

بعد أن نفذ الفتى المغرر به مهمته هَمَّ بالذهاب، غير أن"بونيفاس التاسع"أوقفه وهو يبتسم وأنت أيضًا ستشنق

والتفت إلى كوسا ليردف قائلًا:"بالتازار".... ألا يستطيع صديقك القديم بوناكورسو أن يشنقه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت