الصفحة 107 من 204

وبعد لحظات سقط مغمًا عليه من شدة الغضب والألم الذي انتابه، عندما سمع كلمات الرسولين الفرنسيين، وبعد ثلاثة أيام توفي. (74-89) .

غير أنه قبل أن يفارق الحياة بوقت طويل كان يهتم بمصير صديقه الحميم"كوسا".

وفي / 27 / شباط / 1402 / م رفع"كوسا"راعي كاتدرائية القديس"إيفستان"إلى رتبة كاردينال باعتباره السفير الشخصي للبابا الذي نفذ كل المهام التي كلف بها، وهنا لا بد من أن يلاحظ القارئ أن"بالتازار كوسا"حقق النجاحات الكبيرة في كافة الميادين تقريبًا.

لا بد من الإشارة إلى أن"كوسا"كان قد عمل بنشاط في مجال نزواته وشهواته في أثناء مكوثه في روما أيضًا، ففي هذه المدينة كان يوجد كل شيء: العهر والدعارة والسِّفاح والخيانة الزوجية والاغتصاب وغيرها من الخطايا الذنوب الكثيرة التي تثير غضب الله.

لن نتطرق إلى مغامرات"كوسا"بالتفصيل في ذلك الوقت، بل إننا سنتطرق فقط إلى جانب منها، لأن نشاطه في هذا المجال فيما بعد ( عندما أصبح البابا يوحنا الثالث والعشرين وامتلك زمام السلطتين الروحية والسياسية ) يلقي الظلال على جميع أعماله السابقة، وهناك نذكر أنه كان يقضي جميع الليالي مع زوجة أخيه"ميكيل"التي كان قد أغواها منذ زمن بعيد، وقد كانت أخت أحد الكرادلة، ففكر"بالتازار"بأنه إذا زوجها لأخيه سيساعده في ذلك ويجعل منه في المستقبل رماحًا، واستطاع أن يحقق هذا الزواج وواصل"ميكيل"كأخيه الرابع"جوفاني"السير على خطا الأخ الأكبر"الأدميرال"غاسبار كوسا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت