الصفحة 108 من 204

ميكيل (1) لم يزر روما قط، وزوجته أصابها الملل بدون زوج، فَحَنَّتْ إلى عشيقها القديم والتقت به ولكن بصورة سرية عن"ياندرا ديلاسكالا"الغيورة التي كان قصرها في حي آخر من المدينة، والحقيقة أن"ياندرا"المسكينة لم تكن تدري بحقيقة تصرفات فتى أحلامها.

يقول سكرتير ديوان البابا"ديتريخ فون نيم"مترجم حياة"كوسا": ( في بولونيا وحدها استطاع كوسا أن يغوي أكثر من / 200 / امرأة وكان قد سافر إلى هناك بتكليف من البابا لحل بعض المسائل المتعلقة بالكنيسة والسياسة، إلا أنه لم ينس مغامراته العاطفية، كانت عشيقاته من بين النسوة المتزوجات والمطلقات والأرامل والفتيات والراهبات القاطنات داخل الأديرة، بعضهن أحببنه طواعية، وبعضهن اغتصبن في الأديرة مباشرةً من قبل صديق بونيفاس التاسع الحميم، والقرصان السابق، كما أن المتزوجات ضَحَّيْنَ بأنفسهن وبعضهن قتلن من قبل أزواجهن ) .

من الجدير بالذكر أن سكرتير ديوان البابا يزيف بعض الحقائق قليلًا، إذ أنه من المعلوم من مصادر كثيرة أخرى أن كوسا كان كريمًا جدًا مع عشيقاته، ولذلك فإنهن كن يرفضن العودة إلى بيوتهن وبذلك يَنْجَيْنَ من القتل.

في تلك الأيام كان القتل بسبب الخيانة الزوجية أمرًا عاديًا، كانت كل امرأة تعرف سلفًا ماذا ينتظرها إذا هي عادت إلى منزل الزوج المخدوع.

(1) - بناء على طلب من"بالتازار"عين"بونيفاس التاسع""ميكيل" ( القبطان العام ) للقوات البحرية التي كانت تخدم كنيسة روما، وأصبح يتعين على قباطنة جميع السفن الموجودة في خدمة الكنيسة أن يخضعوا الآن لأوامر القبطان العام. (79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت