الصفحة 113 من 204

كان"خدم الله"يرفعون هذه الهراوات بكلتا اليدين ثم يهوون بها على رؤوس أعداء الكنيسة (1) .

(1) - الحقيقة أن ذلك لم يحدث على الدوام، وكان معظم رجال الدين يستنكرون مثل هذه البدع، إلا أنهم كانوا يستخدمون السكاكين بنجاح، ويحدثنا بوركفارت مثلًا عن أن بعض رجال الدين كانت قساوتهم تفوق قساوة قطاع الطرق، ويقدم دونيكولو دي بيلغاردي مثالًا على ذلك: ففي يوم ترقيته إلى رتبة قسيس ارتكب دون نيكولو وهو من مدينة فيغارلو جريمة قتل في / 12 / آب عام / 1495 / واختبأ في قبة جرس كنيسة سان جوليانو في فيرارا، ومن مدينة فيرارا سافر إلى روما وتقدم هناك بالاعتراف بالذنب وحصل على الغفران، إلا أنه سرعان ما عاد إلى قتل أربعة رجال آخرين وتزوج امرأتين في آن واحد، وكان يتجول بصحبتهما في مدن إيطاليا، وحتى بعد أن أصبح قسيسًا ظل يمارس أعماله السابقة، وكان يقود خلية من قطاع الطرق (المهربين) ويعمل معهم وهم جميعًا في اللباس الكهنوتي في منطقة فيرارا، يسرقون وينهبون ويفرضون الإتاوات ومن لا يدفع يقتل، ويقول بوركفارت بأن العمل تحت ستار لباس الدين كان يسهل عليهم التنفيذ لأن الشعب كان يخدع باللباس، ويثق برجال الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت