الصفحة 151 من 204

بينما يقول دي بوتي: ( كان الكسندر الخامس رجلًا متعلمًا ومثقفًا، لكنه ضعيف الشخصية جدًا، ولم تكن لديه النقائص والعيوب التي كانت لدى العديد من الكرادلة الآخرين، والأمر الوحيد الذي كان يلام عليه آنذاك هو مشكلة شهيته للطعام ) .

يقول مؤرخ ميلانو برناديت كوريو بأن: ( الكسندر الخامس كان كثير التأنق في مأكله وملبسه، وتستغرق مسألة إعداد الطعام له وقتًا طويلًا، حتى أنه كان يدعو طباخه إليه ليناقشه في كيفية إعداد الطعام، وحسب الأنواع التي يتذوقها وكأنه يأكل ويشرب حسب حمية طبية وهو في الوقت نفسه كان يجيد طهي الطعام ) .

يشير مؤرخ ميلانو إلى هذه المعلومات المستقاة من مؤلفات أندري بيلوس، ومخطوطة لمعاصر الكسندر الخامس، ويشير كوريو أيضًا إلى أن الكسندر الخامس كانت له نقيصة أخرى وهي: ميله إلى الأبهة والترف والفخامة - غير أن هذه الصفة كانت سائدةً لدى جميع أبناء قومه اليونانيين - يبدو أن هذا المؤرخ الإيطالي يقصد بذلك البيزنطيين، لأن تلك الأحداث كانت تجري في عام / 1410 /.

يقول سيسموندي حول هذا الموضوع: ( كان البابا الكسندر الخامس غريب الأطوار، وكان واسع العلم والاطلاع خيرًا وكريمًا وميالًا إلى التسامح والسلام، لكنه كان مسرفًا يبذر أموال الكرسي المقدس بدون حساب، ويثق ثقة عمياء بالمنافقين والمحتالين، ويصبو إلى الفخامة والطعام الشهيّ، كان مولعًا بالطعام ويستغرق تناول الطعام عنده وقتًا طويلًا، وما أن ينتهي حتى يخلد إلى النوم، ولذلك فإنه ليس من قبيل الصدفة أن ينظر الناس إليه من زاويتين وخاصة بعد موته، فالكثير من كهنة الأديرة في بولونيا يقولون بأن الكسندر الخامس طيب لا بل إنه قديس، بينما يقول عنه أهل روما بأنه مستهتر ولا يصلح للبابوية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت