فهرس الكتاب
لقد كانت هذه المهمة الأولى في مخطط"كوسا"وهو يستعد لتنفيذها بحماس منذ وقت بعيد، بذل"كوسا"أقصى جهده ليشكل حول البابا حلفًا قويًا لم تشهد له إيطاليا مثيلًا من أجل الصراع ضد أخطر وأقوى عدو للكرسي البابوي ألا وهو ملك نابولي.
بعد محادثات طويلة استطاع"كوسا"إقناع حكام فلورنسا - بروفانس - سينا - ودوق لودفيغ أنجو، وغيرهم من الحكام الإيطاليين الآخرين بالعمل معًا ضد فلاديسلاف نابولي والمطالبة بعرشه.
أصبح"كوسا"على رأس قوات الحلفاء التي استولت على ارفيتو فيثيريو، مونتيفاسكوني - كورنيتو وسوتري، وفي آخر يوم من شهر أيلول حاصرت قوات كوسا مدينة روما، وفي الأول من شهر كانون الأول تم الاستيلاء على كاتدرائية القديس بطرس وقصر البابا، وبعد عدة أيام سقطت قلعة سانت أنجلو.
استمر الحصار ثلاثة شهور، وفي الثاني من شهر كانون الثاني عام / 1410 / فتحت بوابات عاصمة المسيحية الغربية أمام قوات كوسا.
تنفس بطلنا الصعداء وأسرع في إبلاغ البابا الموجود في بيستوي بأن قوات فلاديسلاف قد سحقت وتحررت روما، لم يكن تحرير روما هو السبب الوحيد لسعادة الكسندر، بل لقد اعترفت به كبابا شرعي كل من هنغاريا ودويلات ألمانيا التي كانت لا تعترف به في السابق.
أما الدول والمقاطعات التي لم تكن تعترف به حتى الآن فهي: أراغونا - كاستيلا - أسبانيا ( حيث كان البابا الشرعي لها بينيديكت الثالث عشر) ومملكة نابولي بزعامة فلاديسلاف المتواطئ مع غريغوري الثاني عشر، والقلق الذي لا يزال يساور الكسندر الآن هو موضوع المال، فالمال لديه شحيح جدًا.
يقول الكاتب لسيرة الكسندر الخامس ما يلي: ( كان البابا فقيرًا، وكان"كوسا"هو المعيل الوحيد له، والمموّبل لأعماله ونشاطاته ) (90) .