فهرس الكتاب
استطاع البابا يوحنا الثاني والعشرون في حينه أن يصبح أسقفًا ومقربًا لدى البابا بواسطة رسالة توصية مزورة وموقعه باسم الملك روبرت، مع العلم أن الملك المذكور لا علاقة له بهذه الرسالة على الإطلاق.
وبعد أن تولى زمام منصبه البابوي أصدر يوحنا الثاني والعشرون بيانًا جاء فيه:
(( إن عرش الإمبراطورية أصبح شاغرًا بعد وفاة هنريخ السابع، وهو يوحنا الثاني والعشرون باعتباره"خليفة القديس بطرس ووريث السيد المسيح على الأرض"وهو مفوض بأن يأخذ على عاتقه إدارة الشؤون الدينية والدنيوية للمسيحيين ولذلك فإن رعايا مقاطعة البابا ورعايا إيطاليا بأسرها يجب أن تتبع إليه مباشرة، لن تستقيم أحوال أولئك الذين لا يعترفون بصلاحياتي المفوض بها، لأنني سأصدر حرماني ولعناتي إلى الجميع، الذين لا يعترفون بذلك، وحتى إلى الملوك والحكام والقساوسة ورجال الدين والطوائف والجامعات، لإجبار جميع هؤلاء على الاعتراف بي كحاكم وحيد، لقد ورثت التاج الإمبراطوري بعد وفاة هنريخ السابع(1) )).
(1) - يقول دي بوتي بأن: الغطرسة التي كان يحملها بيان البابا استطاعت أن تذهل عقول ألمع رجال العصر آنذاك، كما أن دانتي الذي كان قد أشار في"الكوميديا الإلهية"إلى ممارسات الباباوات المقيتة، وعلم الكثير من مخططات هذا البابا الجديد ألف كتابه"الملكية"الذي يقول فيه بأن الملك لا يجوز أن يخضع للكنيسة عند حل المشاكل السياسية، وفور صدور هذا الكتاب إلى حيز الوجود أسرع الكرسي المقدس إلى إدراجه في قائمة المطبوعات المحظورة التي تؤثر تأثيرًا ضارًا على عقول القراء المسيحيين.