فهرس الكتاب
بعد أن استقر في روما، حاول"كوسا"- في أول الأمر - أن يعوض خزينته ويستدرك ما دفعه من أموال لتنفيذ مخططاته فَعَيَّنَ عددًا من الكرادلة الجدد لهذه الغاية، وتوجه برسالة إلى البابا غريغوري الثاني عشر: ( اعترفَ بي الجميع بابا وحيدًا وتنازلْ وعُدْ إلى رشدك لأن ذلك يؤدي إلى انقسام الكنيسة، افعل خيرًا واعترف بي بابا، إذا وافقت على ذلك فإنني سأعينك في منصب الكاردينال الأول مع مبلغ خمسين ألف فلورين ) .
لكن غريغوري لم يكن يفكر بالمال بل بالبابوية، ولذلك كان جوابه لعنة جديدة إلى يوحنا الثالث والعشرين، وأجابه الأخير بلعنة وأخذ يحضر للمجمع الذي كان من المقرر أن يحل تلك المسائل التي طرحت في مجمع بيزا.
وفي عام / 1413 / عقد في روما المجمع الكنسي الذي حضره ممثلون عن جميع دول أوربا الغربية ( فرنسا - ألمانيا - قبرص - نابولي - مملكة سينا .... ) وغيرها، وأدلى الخطباء الذين تحدثوا أمام المجمع اهتمامهم نحو إدانة نظرية الهرطقة التي جاء بها"ويكليف"وتسربت إلى قارة أوربا، لقد طالب ويكليف البروفيسور اللاهوتي الكبير خريج جامعة أكسفورد بإصلاح الكنيسة قبل التوتر ب / 150 / عامًا، ووقف ويكليف بحزم إلى جانب حق الكنيسة البريطانية، وأية كنيسة وطنية أخرى في الدفاع عن استقلالها ضد تطاول وتدخل الكرسي المقدس.