الصفحة 194 من 204

كيف تسمح لهذا الرجل أن يصل إليّ من بين الحراس بهذه السهولة؟

فبادره"غوانداتشو"قائلًا:

سيدي إنه جانوبي زوج إيما

فلزم البابا الصمت ودخل القصر، غير أن جانوبي لحق به على السلم، وتجمهر الناس هنا وهناك ليسمعوا ويروا بشغف واهتمام.

أخذ جانوبي يتوسل بذل بين يدي"كوسا"راجيًا منه أن يعيد إليه زوجته، ويقول له بأنه يحبها منذ عشر سنوات، وإنه لا يطيق الحياة بدونها.

ثم سجد أمامه ليقبل قدميه لكن"كوسا"أنهضه وصفعه على وجهه قائلًا:

إذا كانت هي لا ترغب في العودة إليك فهذا شأنها، وإذا كنت تحبها منذ عشر سنوات فأنا أحبها منذ ثلاثين عامًا، وقد وقفت إلى جانبي في أيام محنتي، وهي زوجتي الآن.

واحتدم النقاش ساخنًا وبصوت عال وجماهير الناس ترى وتسمع كل ذلك، كما رأت جماهير الناس كيف أن إيما ألقت بنفسها على كوسا والدموع في عينيها راجية إياه أن لا يعيدها إليه.

خلال ساعات معدودات عم الخبر جميع أرجاء المدينة، وتلقى هذا الخبر أيضًا أولئك الذين يستطلعون مثل هذه المثالب، كما أن المشاركين في أعمال المجمع المقدس علموا بهذه القصة المثيرة.

في اليوم التالي اتخذ المجمع المقدس قرارًا آخر أزعج"كوسا"وزاد من قلقه وقد جاء فيه:

لكي تصبح قرارات المجمع المقدس سارية المفعول وملزمة للجميع اتفق الحاضرون على مراعاة المبدأ القومي في التصويت، أي أنه قبل أن يقدّم أي مشروع قرارًا إلى المجمع يجب أن يدرس من قبل ممثلي كل مجموعة قومية على حِدَة.

وقد صَوَّتَ إلى جانب القرار هذا كل من: فرنسا - وإيطاليا - وبريطانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت