فهرس الكتاب
كان الحرمان يعني أن أفراد الشعب والحاشية الذين أقسموا معاهدين الدوق على الولاء له وحمايته، أصبحوا الآن في حِلٍّ من هذا القسم، كما أن الدويلات المتاخمة لحدود وأملاك الدوق أمرت بمهاجمة فريدريك والاستيلاء على أراضيه بعد أن وعدها الإمبراطور بتوزيع أملاك الدوق فيما بينها.
لقد نظم سيغيز موند الحملة تنظيمًا جيدًا ضد البابا وأعوانه، وحشد له حشدًا جرارًا قاده عدد من قادة جيشه الأقوياء والمحنكين، واستطاعت قوات الإمبراطور مع القوات السويسرية أن تجتاح بالتعاون مع قوات المقاطعات الأخرى والدويلات الأخرى المتاخمة مساحات واسعة وتتقدم بسرعة نحو شافهاوزن معقل فريدريك والبابا، وخلال مدة قصيرة أخذت المدن تتساقط الواحدة تلو الأخرى.
وعندئذ فر يوحنا الثالث والعشرون مع حاميه فريدريك من شافهاوزن التي دخلتها قوات الإمبراطور، وفي الوقت الذي كانت فيه قوات الإمبراطور تزحف نحو معقل البابا"بالتازار كوسا"والدوق فريدريك، وتكتسح المقاطعات والأمارات شرقًا وغربًا رافعة أعلام الإمبراطور في كل مكان، كان أعضاء المجمع المقدس يعدون العدة لوضع قائمة الاتهام ضد البابا يوحنا"كوسا".
لقد أهمل المجمع الكثير من الفضائح والتهم الموجهة إلى"بالتازار كوسا"واعتبرها ضارة بسمعة الكنيسة ورجالها على حد سواء، ولذلك فقد تستر المجمع على بعض هذه الفضائح والذنوب التي ارتكبها بطلنا"كوسا"، هذا وقد ضمت لائحة الاتهامات الكاملة / 54 / فقرة، وقد تلاها غوبيانوس بصوته الجهوري:
المتاجرة بالمناصب والرتب الكنسية.
بيع المنصب الكنسي لأكثر من شخص واحد وفي آن واحد.
عزل رجال الدين عن مناصبهم وبيعها إلى من يدفع أكثر.
محاولة بيع رفاة القديس يوحنا إلى فلورنسا بمبلغ / 50 / ألف فلورين ذهبي.
السماح لأفراد علمانيين بإصدار الحرمان ضد آخرين لقاء مبلغ معين من المال.
نفي وجود الحياة الآخرة.
لم يؤمن ببعث الموتى يوم الآخرة.
الزنا بامرأة أخيه.