فهرس الكتاب
يؤكد سكرتير الفاتيكان ديتريخ فون نيم على أن ذلك الإقطاعي النابولياني الشاب الذي أصبح بابا الآن ورئيسًا للمسيحية بمساعدة كرادلة"أوربان السادس"، كان قبل تولية هذا المنصب أميًا، بحيث لا يفهم مضمون الوثائق التي يوقعها فحسب، بل إنه بصعوبة يوقع عليها أيضًا، حتى إن أبسط الأمور والقضايا كانت تضعه في مآزق وإحراجات كبيرة، وها هو الآن يمد يد المساعدة طالبًا النصيحة من صديقه"كوسا":
ما الذي يجب عليَّ أن أعمله يا"بالتازار"؟ إنني أريد أيضًا أن أرسل اللعنة والحرمان إلى عدوّي، ولكن اللعنة الأقوى والتي لا مثيل لها حتى الآن، ثم نظر بونيفاس التاسع نظرة ثاقبة إلى"كوسا"وقال وأنت الذي يجب أن تكتبها.
إنني سأفعل ذلك أيها الأب المقدس"قالها بطلنا بكل هدوء ووقار مخاطبًا صديق أسرته الذي تولى ذلك المنصب الرفيع"نعم إنني سأفعل ذلك بكل تأكيد، إلا أنني أرجو أن تقدم لي خدمة واحدة وهي أن تعين لي اثنين من رجال الدين والصديقين القديمين وهما:"رينيري فونجي وغوانداتشو بوناكورسو"ليعملا معي في مجمع الكاتدرائية وتحت إشرافي.
في اليوم التالي وجه البابا بونيفاس التاسع الحرمان واللعنة إلى عدوه المسيح الدجال في أفينيون، والحقيقة - كما يرى القراء - أن هذه اللعنة تفوق لعنة كليمنت السابع من حيث قوتها وقساوتها، وقد جاء فيها: