الصفحة 95 من 204

وبالإضافة إلى ذلك فقد حدث أن البابا بونيفاس التاسع كان يعلن وبدون أية أسباب لذلك عن أوكازيون جديد، مع العلم أن الوظائف التي أعلن عن بيعها بسعر أعلى، ويذكر الكثير من أصحاب المخطوطات الذي عاصروا هذا البابا السيموني ( إنه يروي بأن البابا لم يكن ليبيع هذه الوظيفة الكنسية أو تلك مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، بل إنه كان يبيع الترشيح إليها مستقبلًا ) لقد كان يخدع الجميع.

غير أن بونيفاس التاسع لاحظ أن ذلك قد يؤدي إلى هبوط قيمة"السلعة"كما لاحظ أن ثقة الآخرين به أخذت تتزعزع، وكان يقول لنفسه أحيانًا: ( إنني لا أسلك طريق الصواب، ويجب عليّ أن أكون أكثر حذرًا أو يقظةً ) وها هو الآن بونيفاس التاسع يهرع إلى الشخصية الموثوق بها .... إلى بطلنا لكي يساعده هذا في التوصل إلى طريقة أخرى في جمع الأرباح، وفي الوقت الذي كان فيه"بالتازار"يشحذ ذهنه ليتخذ قرارًا ما، كان"بونيفاس التاسع"يفكر في كيفية استعادة الثقة به بسبب شرهه ونهمه، ثم تمخض تفكيره عن الفكرة التالية:

عند عقد اتفاقيات جديدة مع المرشحين - طالبي الوظائف - سوف يعطي ضمانات تقيد الطرفين بالتزامات معينة في حال الإخلال بشروط الاتفاق ( 78 ) وأصبح يقول للقادمين إلى الأوكازيون: إنني أعطي الضمانات فَمِمَّ تخافون؟ ولم أعد أستطيع انتزاع الوظائف منكم لأن ذلك يلزمني بدفع الكثير إليكم وهذا لا يناسبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت