فهرس الكتاب
2 ـ أن تكون عددًا، كقوله تعالى: {فَانِكحُوا ما طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُباعَ} النساء:3، جاءت الحال جامدة غير مؤولة بمشتق؛ وذلك لأنها وقعت عددًا، ونحو: تم عدد الطلاب ثلاثين طالبًا، حيث جاءت الحال جامدة غير مؤولة بمشتق عند بعض النحاة وقد جاز ذلك؛ لأنها وقعت عددًا.
3 ـ أن تكون أصلًا لصاحبها، كقوله تعالى: {أأسْجُدُ لِمَن خَلَقتَ طِينًا} الإسراء:61، حيثُ جاءت الحال جامدة غير مؤولة بمشتق وقد جاز ذلك؛ لأنها جاءت أصلًا لصاحبها.
ملاحظة (2) : الغالب والأصل في الحال أن تأتي متنقلة، ولكن قد تأتي غير متنقلة أي ثابتة في مواضِعَ منها:
1 ـ أن يكون عاملها دالًا على خَلق وتجدد، نحو: خَلقَ اللهُ الزرافةَ يَدِيها أَطولَ من رجليها، حيثُ جاءت الحال غير متنقلة فجاز ذلك؛ لأن العامل فيها دالًا على خَلق وتجدد.
2 ـ أن تؤكَد مضمون الجملة، كقوله تعالى: {وَهَذا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا} الأنعام:126، حيثُ جاءت الحال ثابتة غير متنقلة؛ لأنها تؤكد مضمون الجملة، ونحو: زيدٌ أبوه عطوفًا، حيثُ جاءت الحال ثابتة غير متنقلة؛ لأنها تؤكد مضمون الجملة.
3 ـ أن تكونَ الحال مؤكِده لعاملها، كقوله تعالى: {وَالسَّلامُ عَليَّ يَوْمَ وِلدتُّ وَيَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} مريم:33، حيثُ جاءت الحال ثابتة غير متنقلة؛ لأنها مؤكِده لعاملها وهو البعث.
فائدة: (1) ـ يشترط في الحال المفردة أن تكون نكرة، نحو: جاء وَحَده، ومن الخطأ الشائع جرُّ (وحده) ، نحو: جاء لوحده.
(2) ـ قد تُحذف جملة الحال، وتبقى الحال وَحَدها، وذلك قولنا للحاج: مأجورًا مبرورًا، وقولنا لمن أكل وشرب: هنيئًا مريئًا.