إن المسلمين عموما عالمهم ومتعلمهم وجاهلهم يحتاجون جميعًا إلى ما يرقق قلوبهم ويتسبب في خشوعها وإنابتها إلى الله ، وتتضح أهمية الرقائق أو حاجتنا إلى الرقائق في النقاط التالية:
1-أن من كان قبلنا كانوا يعيشون في محيط إسلامي والمنكرات تستتر، أما الآن فالمنكرات كثرة مما يزيد من احتمال تأثر المؤمن بها من حيث لا يريد ، فتكون الرقائق بمثابة الوقود التي تعطي المسلم طاقة في مواجهة هذه المنكرات .
2-أن الرقائق تعطي قوة دفع للمسلم لامتثال ما يؤمر به والانتهاء عما ينهى عنه ، فمثلا كان أول ما أنزل ذكر الجنة والنار وما فيهما وما أعد لأهلهما ، ثم نزلت الأحكام بعد أن تهيأت النفوس للقبول . تقول عائشة:"أول ما نزل من القرآن سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ولو نزل أول ما نزل لا تشربوا الخمر"
لقالوا: لا ندع الخمرة أبدا"."
3-الرقائق تقوي الإيمان الذي يعين المسلم على الثبات في مواجهة الشهوات ، ومن المعلوم أن الشهوات سببت ضعف إيمان كثير من المسلمين .
4-أن مخاطبة العقل وحده قد لا تكفي مالم تكن ممزوجة بإثارة العاطفة ، إذ إن مخاطبة العقل وحده قد لا تنتج إلا معلومات نظرية جافة لا حياة فيها ، أما مخاطبة العقل والعاطفة فتؤدي إلى الإقناع والتطبيق العملي .
5-الرقائق تجدد الإيمان في القلب .
6-طلبة العلم والدعاة بحاجة إلى الرقائق ، وذلك لما يلي:
أ- العناية بالرقائق تجنب طالب العلم بإذن الله الإصابة فإنه تصيبه في مقتل ، كآفة العجب أو الحسد أو الهوى أو غيرها .
ب- طالب العلم والدعية يدعو الآخرين إلى طاعة الله والإنابة إلى الله والإخبات إليه والخشوع
والخضوع مما يجعل هذه الأمور لابد من توفرها في هذا الداعية إذ أن فاقد الشيء لا
يعطيه والذي يوفر هذه الأشياء في نفس الداعية الرقائق .