فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 11

ج- طالب العلم والداعية قدوة للآخرين فيستفيدون منه والاستفادة من فعله أبلغ من الاستفادة

من قوله ، لذا لابد أن يكون رقيق القلب ، وقد كان السلف يعنون عند طلبهم للعلم بانتقاء

الشيخ الذي يتعلمون منه ويأخذون عنه فينظرون إلى عبادته وهديه وسمته فإن أحسن هذه

الأشياء أخذوا عنه وإلا تركوه .

د- الداعية يتعرض للامتحان والابتلاء والذي يعينه على الثبات بإذن الله الرقائق .

رابعًا: الرقائق:

أي ما الأشياء التي يمكن أن نطلق عليها رقائق ؟ أي الأشياء التي تسبب رقة القلب ؟

الرقائق هي ما يلي:

1-معرفة الله ومعرفة أسمائه وصفاته واقتضاء هذه المعرفة لآثار هذه الأسماء الحسنى والصفات العلا من العبودية .

فإذا عرف الله ..كيف يعصيه ؟ كيف يعصي ربه وهو يعلم أنه صائر إليه موقوف بين يديه ؟

وكذلك يعرف أسماء الله وصفاته حق المعرفة بأن يؤمن بها ويستحضرها في قلبه ،

يستحضرها في قلبه عند الطاعة فيقبل إليها ، وعند المعصية فيحجم عنها .

ومعرفة أسماء الله وصفاته ترقق القلب ، فإذا علم بسمع الله تعالى وبصره وعلمه المطلق حفظ لسانه وجوارحه وخطرات قلبه عن كل مالا يرضي الله ، يقول ابن القيم في مفتاح دار السعادة (2/90) :(وعلمه _ويقصد العبد_بسمعه تعالى وبصره وعلمه وأنه لا يخفى عليه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وأنه يعلم السر وأخفى ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، يثمر له حفظ لسانه وجوارحه وخطرات قلبه عن كل ما لا يرضي الله وأن يجعل تعلق هذه الأعضاء بما يحبه الله و يرضاه فيثمر له ذلك الحياء باطنا ، ويثمر له الحياء اجتناب المحرمات والقبائح"اهـ ."

وإذا عرف أن الله هو الجبار العزيز شديد العقا ب لم يجرؤ أن يبارزه بالمعصية وإذا علم أن الله هو الرحمن الرحيم الغفور الودود رجا رحمة ربه وأحب خالقه .

فإذا عرف الله بأسمائه وصفاته أحب ربه سبحانه وخافه ورجاه فلا يكون في قلبه مكان لحب غيره أو مكان لخوف غيره أو مكان لرجاء غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت