فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 11

وليس من معرفة أسماء الله وصفاته أن نجعلها دافعا لنا للمعصية فنقول: إن الله غفور رحيم مما يدفعنا إلى أن نعصيه وننسى أنه أيضا سبحانه شديد العقاب .

2-ذكر الجنة والنار: إذا أراد المسلم أن يرق قلبه ويخشع لخالقه فليتفكر في الجنة والنار . يتفكر في النار وصفتها وأهوالها وأنكالها وأن الصخرة العظيمة لتلقى في شفير جهنم فتهوي فيها سبعين عاما ما تفضي إلى قرارها ، وأن وقودها الناس والحجارة، وأنها لا يزال يلقى

فيها وتقول هل من مزيد . ويتفكر في أن طعام أهلها الضريع الذي لا يسمن ولا يغني من

جوع ، والزقوم المتناهي في المرارة ويشربون الحميم المتناهي في الحرارة ، والصديد شديد

النتانة . وليتذكر أن لباس أهلها القطران تطلى به جلودهم ، (( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ) ) (الحج:19) .

هذا مع ما لهم من التبكيت والتخجيل (( كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ) ) ( الملك: 8-9)

تفكر حينما ينادى: أين فلان ابن فلان المسوف نفسه في الدنيا بطول الأمل ، المضيع عمره

في سوء العمل فيبادره الزبانية بمقامع من حديد ويسوقونه إلى العذاب الشديد ، فيسكن في دار

ضيقة الأرجاء مظلمة المسالك ، يتمنى الخروج فلا يجاب، فيتمنى الهلاك ولا يجده (( وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِير ) ) (فاطر:37) ٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت