فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

وإذا تفكر في ما سيلقاه في قبره وأنه إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار . إذا تفكر في هذا كله ارتدع عن المعاصي ورق قلبه لخالقه .

4-التفكر في أهوال يوم القيامة:

من نفخ الصور والبعث يوم النشور والعرض على الجبار ، والسؤال عن القليل والكثير ونصب الميزان لمعرفة المقادير وجواز الصراط وأحوال الناس في جوازه ، وتطاير الصحف وهل ستأخذ كتابك بيمينك أو بشمالك ، وسماعك المنادي وهو ينادي بصوت مسموع سعد فلان بن فلان أو شقي فلان بن فلان.

وتتفكر في طول هذا اليوم وشدة الانتظار فيه والخجل والحياء من أن تفتضح عند العرض على الجبار . في ذك اليوم لا ينفع صديق صديقه ولا والد ولده ولا قريب قريبه ، (( وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ) ) (فاطر:18) .

إذا تفكر في هذا كله فحري أن يرق قلبه ويخشع .

5-زيارة القبور:

(( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) )مسلم وزاد الترمذي: (( فإنها تذكر الآخرة ) )

وزاد ابن ماجة من حديث ابن مسعود: (( وتزهد في الدنيا ) ).

زيارتك للمقبرة تجعلك تتفكر أن هذا مآلك شئت أم أبيت فيدفعك هذا إلى أن تقدم إلى مثل هذه الحفرة ، تقدم ما يجعلها عليك روضة من رياض الجنة بإذن الله .

6-استحضار سوء الخاتمة وحسنها:

إذا كان العبد يرجو حسن الخاتمة ويخشى من سوئها واستحضر ذلك دفعه ذلك إلى ما يبعده عن سوء الخاتمة ويقربه إلى حسنها بإذن الله مما يجعل قلبه وجلًا خائفا من سوء الخاتمة راجيًا حسنها فيرق لذلك .

7-تذكر الذنوب السابقة:

إن عدم نسيانك ذنوبك وتقصيرك في حق خالقك يدفع إلى أن تزيد في العمل بعد أن يكون قلبك خائفا من ربه وجلًا يقول _ صلى الله عليه وسلم _: (( إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار ) ) (1) .

(1) رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت