بسم الله الرحمن الرحيم
العلماء مع العلم
قال ابن القيم: (( لو صُوِّر العلمُ صورةً، لكانت أجملَ من صورة الشمس والقمر ) )اهـ .
في الحثِّ على الازدياد من العلم والتبحُّر فيه
في نزول أوَّل آيةٍ في القرآن، وهي قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) من الدَّلالات والمعاني ما لا يمكن حصرُه، ويُفهم من قوله: (اقْرَأْ) وهو فعل أمر من (قَرَأ) الأمر الجازم الحازم بالقراءة، والحث على تعلمها وتعليمها،
* أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالزيادة من العلم جاءَ الأمرُ القرآني الآخر، لتأكيد القضيّة والحث على طلب المزيد من العلم، فقال الله -تعالى-: (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) -
قال ابن القيم -رحمه الله-: (( وكفى بهذا شرفًا للعلم.، أن أمرَ نبيَّه أن يسأله المزيدَ منه ) )اهـ.
قال ابنُ عُيينة -رحمه الله-: ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - في زيادة حتَّى توفَّاه الله -عز وجل- )) اهـ.
وقد قيل: ما أمرَ اللهُ رسولَه بطلبِ الزيادة في شيءٍ إلا في العلم.
**خبر نبيِّ الله موسى - صلى الله عليه وسلم - في طلب الزيادة منه - والعالم كلما ازداد علمًا. ازداد معرفة بفضل العلم ومنزلته ومكانته، وبمقدار ما فاته منه ويفوت= فتاقَت نفسُه -حينئذٍ- إلى المزيد منه، ولو لقي في ذلك الألاقي.
* شيءٌ من حال الصحابة في الازدياد منه
لقد لحظَ الصحابةُ -رضي الله عنهم- ماكان عليه قدوتهم - صلى الله عليه وسلم - من حِرْصٍ على العلم، فاقتفوا أثره،
* فهذا عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- كان إذا تلى قولَه تعالى: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) قال: (( اللهم زِدْني عِلْمًا وإيمانًا ويقينًا ) ).