فهرس الكتاب
* التأَلُّم والحَسْرة على بيع الكتب ? قال ابن خلكان في ترجمة الشريف المرتضى أبي القاسم علي بن الطاهر ت (436) في كتابه: (( حكى الخطيب أبو زكريا يحيى بن علي التِّبْريزي اللغوي، أن أبا الحسن علي بن أحمد ابن علي بن سلَّك الفالي الأديب، كانت له نسخة بكتاب (( الجمهرة ) )لابن دُرَيْد في غاية الجَوْدَة، فدعته الحاجة إلى بيعها فباعها، واشتراها الشريف المرتضى أبو القاسم -المذكور- بستين دينارًا، وتصفَّحها فوجدَ بها أبياتًا بخط بائعها أبي الحسن الفالي، وهي: أنِسْتُ بها عِشرينَ حولًا وَبِعْتُها لقد طالَ وَجْدي بعدَها وحنيني
ماكان ظَنِّي أَنَّني سأَبيعها*ولو خلَّدتني في السجون ديوني*ولكن لضعفٍ وافتقارٍ وصِبْيَةٍ*صِغارٍ عليهم تَسْتَهِلُّ شُؤوني
فقلتُ ولم أَمْلك سوابق عَبْرةٍ*مقالة مكويِّ الفؤادِ حَزِينِ*وقد تُخرجُ الحاجاتُ يا أمَّ مالكٍ*كرائمَ من ربٍّ بهنَّ ضنينِ
? وذكر السخاوي في ترجمة إبراهيم بن علي بن أحمد جمال الدين القَلْقَشندي القاهري أنه باع كتبَهُ أو جلَّها، قال: وقَاسَى مالا يُعَبَّر عنه، وتألَّمنا له في ذلك!.
* صور من العصر الحديث * بعد هذا التطواف في رحاب العلماء في قرون غابرة وأقطارٍ متباعدة، كأنِّي بقائل يقول: تلك أمة قد خلت، وجيل قد ذهب، فهل لك في أمثلة قريبة ونماذج حيَّة؟ فنقول: نعم، وما أكثرها!
** لكن السؤال، ما هي أجلّ العلوم؟ أجل العلوم ما قرَّبك من خالقك، وما أعانك على الوصول إلى رضاه،