فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

2-وكان أبو البقاء السُّبْكي ت (777) يقول: أعرف عشرين علمًا، لم يسألني عنها بالقاهرة أحد!!.

3-وقال محمد بن أبي بكر بن جَمَاعة ت (819) : أعرف خمسة عشر علمًا، لا يعرف علماء عصري أسماءها!!.

5-وانظر ما ذكره الجبرتي المؤرِّخ عن والده العلامة حسن الجبرتي الكبير ت (1188) من تفنُّنه في علوم الشرع، ثم اعتكافه عشر سنوات لدراسة (العلوم التجريبية) من الهندسة والكيمياء والفلك والصنائع الحضارية كلِّها، حتى النِّجارة والخِراطة والحِدادة والسَّمكرة والتجليد والنقش والموازين، حتى صار بيته زاخِرًا بكلِّ أداةٍ في صناعةٍ وكلِّ آلةٍ... - فتزوَّد من العلم والْحَق بالرَّكب.

وأنشد بعضهم في طلب الاستزادة من العلم، وعدم الاقتصار على فنٍّ:

احرص على كلِّ علمٍ تبلغ الأملا

النحلُ لما رَعَتْ من كلِّ فاكهةٍ

الشمع بالليل نورٌ يُسْتضاءُ به ... ولا تواصل لعلمٍ واحدٍ كسلا

أبدت لنا الجوهرين: الشمعَ والعَسَلاَ

والشهدُ يُبري بإذن البارىءِ العِلَلاَ

الاستزادة من العلم... حتى في ساعة الاحتضار

ساعة الاحتضار لا يمكن لأحدٍ أن يصفَ حقيقتها أو يصلَ إلى كُنْهها، لكن الكلُّ يعلم أنها ساعة رهيبة ولحظةً مُذهِلة، إنها ساعة الانتقال والتحول من الدنيا إلى الآخرة، من الحياة إلى الموت، هل هناك ساعة في الدنيا أرهب من هذه؟! هل هناك ساعة في الدنيا أشد حرجًا وأكثر شغلًا منها؟! كلا. - فما بالك بأناسٍ في هذه (الساعة وفي هذه اللحظة) يتذاكرون العلم، ويقيدون الفوائد، ويحرصون على ذلك كلِّه، كأقوى ما يكونون صِحَّةً، وكأشدِّ ما يكونون نَشَاطًا!! نعم هذا مما حفظه لنا التاريخ وسطرته الكتب، فثبت وصحَّ ليبقى عِبْرة وعِظة لِلخالِفِ، وحاديًا يتعلل به الطالب.- وسرُّ قدرتهم على ذلك، شِدَّة النَّهَمة، وسموّ الهمة.

قال العلامة ابن الجوزي: لي همةٌ في العِلْم ما إن مثلُها وهي التي جَنَتِ النُّحُوْلُ هي التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت