يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «لرد دانق من حرام أفضل من مئة ألف تنفق في سبيل الله» .
وقال عبد الله بن المبارك رضي الله عنه: «لئن أرد درهمًا من شبهة أحب إلي من أن أتصدق بستمائة ألف» .
4-فساد القلب:
قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» [متفق عليه] .
قال ابن حجر رحمه الله: «فيه التنبيه على تعظيم قدر القلب والحث على صلاحه والإشارة إلى أن لِطيب الكسب أثرًا فيه» [فتح الباري] . «سُئِل الإمام أحمد رحمه الله: بِمَ تلين القلوب؟ قال: بأكل الحلال» [مناقب الإمام أحمد ص255] .
5-العيش ذليلًا قلقًا مضطربًا:
وذلك لأنه يتقلب في معصية الله صباحًا ومساءً، فثوبه الذي يلبسه من الحرام، ومسكنه من الحرام، ولقمته وشربته من الحرام، ودعاؤه غير مستجاب، قلبه أفسده أكل الحرام، ثم هو في خوف وذعر من أن يكتشف أمره وتعرف سرقاته واختلاساته، فكيف يطمئن من هذه حاله ويهدأ من هذه عاقبته وخاصة من احترف النصب والاحتيال على الناس في أخذ أموالهم، فتراه يعيش في النهار في ذل وفي الليل في هم، ينتقل من دار إلى دار ومن حي إلى حي، عندما تعرف داره وحيه يفزع إذا سمع جرس هاتفه وينزعج إذا طرق بابه { يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ } [طه: 127] .
فلا بارك الله في مال أورث ذُلًا، وفي تجارة أعقبت همًّا وغمًّا.
6-الوعيد بالعذاب الشديد يوم القيامة:
وتلك والله ثالثة الآثار ومصيبة المصائب، فعلى ما عند آكل الحرام من هم وغم وفساد قلب ومنع إجابة دعاء فهو متوعد بنار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى.