فهرس الكتاب
هذا سحر، من كتابة الآيات بالنجاسات وإهانة المصحف والعياذ بالله أو البول عليه والعياذ بالله، هذا من آخر مراتب السحرة يعني بتعلم السحر والعياذ بالله لا يكون كاهنا ساحرا تخدمه الشياطين وتعمل بأمره فيما يشتهي إلا إذا حصل منه الكفر، بهذه الأنواع كما قد ذكر في بعض كتب السحر المعاصرة والقديمة فالناس في زمن شيخ الإسلام وما قبله إلى زمن قريب من زمننا هذا كانوا يعتقدون في هؤلاء السحرة والكهنة، واليوم في بعض البلاد مثل ما هو موجود في المغرب فيما يذكرون، وفي لبنان وفي مصر أيضا على قلة لكن في المغرب يقولون بكثرة، وفي بعض البلاد يوجد أناس تخدمهم الشياطين ويخبّرونهم بالمغيبات وراج على بعض أهل هذه البلاد من أهل الفطرة راج عليهم أنّ أولئك قالوا الملائكة تخبرهم، الملائكة تخدمهم، هؤلاء صالحون ويظهرون لهم بصورة الصلاح، ويزعمون أن الملائكة هي التي تصنع لهم وتخدمهم، الملائكة لا تفعل شيئا من ذلك، ولم تخدم الصحابة في مثل هذه الأشياء، وإنما هذه من الشياطين، يخبرونهم بالمغيبات ويغيرون لهم الأشياء، وينطق الناطق وهو بعيد ويأتي ويقول الميت يقول كذا وكذا، أو يسمع صوت وأشباه ذلك مما ذكر.
المقصود من هذا البحث الذي ذكر شيخ الإسلام وأطال فيه من حيث الأمثلة، تأصيل القاعدة بأن الفرقان بين الخارق الشيطاني هو حال الشخص، فإذا كان من حصلت له الخوارق مطيعا لله ورسوله آمرا ناهيا صاحب تقوى، فهذا قد يُجري الله على يديه كرامات، وإذا كان عاصيا مخالفا مرتكبا للمحرمات تاركا للفرائض، عنده حب للنجاسات، وعنده إظهار للتعذيب بالنار أو الخوارق التي لا تحصل لأهل الإيمان لأنها أمور منكرة فهذه حال شيطانية، ولو ادعى أنها من الملائكة أو من صلاحه أو إلى آخره فهذه أحوال شيطانية.