الصفحة 41 من 48

كذلك ما يكون من الأمور التي ذكرها من الأمثلة هذه يجب على المرء أن لا يكذب يقول لا ما حصل هذا، لأن الأشياء حصلت ويكون الذي رأى أنه حصل يقول حصل ورأيته بعيني فيحيل الداعية إلى الحق يحيل الموحد، يقول نعم حصل ولكن لم يحصل إلا من الشيطان، نعم سُمع الصوت من القبر وهو صوت فلان وكلمكم قال: إفعلوا كذا أو غفرت لكم أو سألت لكم ربي أو شفعت لكم، لكن هو في الواقع صوت شيطان ليس صوت الميت، لأن الشيطان قلد صوت الميت ليغوي العباد فالأموات لا يخاطبون الأحياء، لا يخاطب النبي عليه الصلاة والسلام الأحياء والصحابة ولا شهداء بدر ولا أكرم الناس، لم يخاطبوا الأحياء بأمور، وإذا الشيطان تكلم على لسان هذا الميت فيحصل من هذا التكليم إغواء تعلق واعتقادات باطلة إذن فالشياطين مهمتهم الإغواء كما هو معلوم {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63) وَاسْتَفْزِزْ مَنْ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء:62 - 64] صوت الشيطان يشمل كل ما يغوي الشيطان به العباد من الأصوات سواء كانت أصوات المخلوقين التي من جهة الشيطان أو تجد الشيطان نفسه في القبور في هذه الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت