الصفحة 45 من 48

-المسألة السادسة: أنّ المبتدعة من هذه الأمة والمشركين، وبعض المتصوفة، والذين يتعلقون بالقبور والأضرحة، ويتعلقون التعلقات البدعية والشركية بالمعظَّمين، هؤلاء تُعينهم الشياطين على أشياء غريبة، بالأنواع التي ذكرها وأصناف أطال فيها من أمور علمية وأمور قدَرية وأشباه ذلك، أو أنواع هذه الأجناس، هذا كلُّه إذا كان لمن ليس على الإيمان والتقوى؛ يعني أن أهل الشرك والبدع تحصل لهم أمور خوارق، وهذه من جهة إعانة الشياطين لهم بأمور كثيرة من تكليمهم الموتى، ومن حصول أنواع المعلومات والمعارف، وأحيانا يكون شفاء مرضى، وأحيانا يشفى بقراءته، وأحيانا يشفى بلمسه أو بكتابته أو ما أشبه ذلك، كل هذا يكون من الشيطان، الشيطان الذي يَنْخَسُ المرء ويُوجع، ثم إذا أتى هذا المشرك والمبتدع فحصل منه بعض الأشياء رفع يده، مثل ما قال ابن مسعود: إنما ذلك الشيطان ينخسها بيده، فهذا أيضا فرقان مهمّ في أنّ أهل الشرك والبدع والتعلقات الشركية والقبور والأوثان ليسوا بأهل لكرامة الله جل وعلا؛ بل هم أهل لإهانة المولى جل جلاله، ولكن يحصل لهم خوارق من فعل الشياطين.

-المسألة السابعة: أنّ الجن مكلفون مثل تكليف الإنس، وأنهم مخاطبون، وأنّ وليّ الله جل وعلا إذا عرضت له الجن والشياطين بأشياء تخدمه بها أو أحوال يفعلونها به فإنه يجب عليه أن يأمرهم وينهاهم كما أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ونهاهم، وأن يتلو عليهم القرآن، وأن يقيم عليم الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت