وخاتم الأولياء يمثل لبنة من ذهب. بينما يمثل خاتم الأولياء لبنة من فضة فيما ذهب إليه ابن عربي وهو بصدد حديثه عما روى عنه - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى دارا إلا موضع لبنة فأخذ الناس يتعجبون ويقولون لولا هذه اللبنة فأنا اللبنة) [1] . يقول ابن عربى:"غير أن رسول الله لا يراها إلا لبنة واحدة، أما خاتم الأولياء فيراها لبنتين: لبنة من فضة وأخرى من ذهب ولبنة الفضة هو خاتم الأنبياء بينما لبنة الذهب هو خاتم الأولياء").!! ومعنى هذا أن دين الله لم يكتمل إلا على يد خاتم الأولياء.) [2]
إذن فللصوفية عقائد شتى في الأولياء، فمنهم من يفضِّل الولي على النبي، ومنهم يجعلون الولي مساويًا لله في كل صفاته، فهو يخلق ويرزق، ويحيي ويميت، ويتصرف في الكون. ولهم تقسيمات للولاية، فهناك الغوث، والأقطاب، والأبدال والنجباء، حيث يجتمعون في ديوان لهم في غار حراء كل ليلة ينظرون في المقادير. ومنهم من لا يعتقد ذلك ولكنهم أيضًا يأخذونهم وسائط بينهم وبين ربهم؛ سواءً كان في حياتهم أم بعد مماتهم. وكل هذا بالطبع خلاف الولاية في الإسلام التي تقوم على الدين والتقوى، وعمل الصالحات، والعبودية الكاملة لله والفقر إليه، وأن الولي لا يملك من أمر نفسه شيئًا فضلًا عن أنه يملك لغيره، قال تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم: (( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا ) ) [3] .
أحاديث مكذوبة في الولاية عند الصوفية:
(1) - (صحيح) انظر صحيح الجامع الصغير للألباني (ت 1420هـ) . حديث رقم 5857.
(2) - التصوف عرض ونقد. أ د / عبد الفتاح الفاوي. 11.
(3) - الجن 21.