من قال أنها تفطر يقول: هناك اتصال , ففتحة الدبر متصلة بالمستقيم , والمستقيم متصل بالقولون"الأمعاء الغليظة"وامتصاص الغذاء يتم عن طريق الأمعاء الدقيقة , وقد يكون عن طريق الأمعاء الغليظة امتصاص بعض الأملاح والسكريات.
أما إذا امتصت أشياء غير مغذية كالأدوية العلاجية فإنها لا تفطر، وذلك بأنه لا تحتوي على غذاء أو ماء.
وهذا التفصيل هو الأقرب.
ثانيًا: التحاميل عن طريق الدبر، فيها رأيان:
أنها لا تفطر، وهو قول ابن عثيمين رحمة الله، لأنها تحتوي مواد علاجية دوائية، وليس منها سوائل غذائية , فليست أكلًا ولا شربًا ولا في معناهما.
وهذا هو الصواب.
المفطر السادس عشر: المنظار الشرجي:
الطبيب قد يدخل المنظار في فتحة الدبر ليكشف على الأمعاء , والتفصيل فيه نفس التفصيل في منظار المعدة.
المفطر السابع عشر: ما يدخل في الجسم عبر مجرى الذكر من منظار أو محلول أو دواء:
فهل هذا مفطر؟!
تكلم عنها العلماء في الزمن السابق:
الرأي الأول: مذهب الحنفية والمالكية والحنابلة:
أن التقطير في الإحليل لا يفطر , ولو وصل إلى المثانة.
واستدلوا: بأنه ليس هناك منفذ بين باطن الذكر و الجوف.
الرأي الثاني: وهو المصحح عند الشافعية: أنه يفطر، لأن هناك منفذ بين المثانة والجوف.
وفي الطب الحديث:
لا علاقة بين المسالك البولية والجهاز الهضمي: وعلية لا يفطر.
المفطر الثامن عشر: التبرع بالدم:
وهذا مبني على مسألة الحجامة.
المشهور من المذهب: أنها مفطرة، وهذا اختيار ابن تيمية رحمة الله.
والجمهور: لا تفطر.
والراجح: أنها مفطرة.
وعلى هذا لا يجوز للإنسان أن يتبرع بدمه إلا للضرورة.
المفطر التاسع عشر: ما يتعلق بأخذ شيء من الدم للتحليل:
هذا لا يفطر لأنه ليس في معنى الحجامة , فالحجامة تضعف البدن.
المفطر العشرون: معجون الأسنان:
لا يفطر لأن الفم في حكم الظاهر , لكن الأولى للصائم أن لا يستخدمه إلا بعد الإفطار , إذ نفوذه قوي , ويستغنى عن ذلك بالسواك , أو بالفرشة بلا معجون، والله أعلم.