بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المسلم الغيور على دينه لماذا أصبحنا بهذا الهوان ؟
أيها المسلم الحبيب:
أما فكرت لماذا أصبحنا بهذا الهوان ؟
ولماذا سلط الكفار على المسلمين ؟
ولماذا كل ذلك الذل والهوان والصغار الذي أصبح عليه المسلمون ؟
ولماذا ترى ذلك التنكيل بالمسلمين أينما حلوا أو وجدوا ؟
لماذا تقتيل الرجال وتشريد الصغار ، وهتك أعراض الأمهات والأخوات والبنات ؟
لماذا كل ذلك وما هي الجريمة التي ارتكبوها ليستحقوا هذا التنكيل ؟
ولماذا كل هذا الحقد على المسلمين ؟
هموم ثقيلة يشعر بها كل مسلم مع كل لحظة تمر بنا في هذه الحياة ، ولكن ما ينبغي أيها المسلم الحبيب أن ندس رؤوسنا في الرمال دون أن نقف على الأسباب التي جعلتنا في أراذل الأمم .
ولتعلم أيها الحبيب:
أن تشخيص ذلك الواقع لا نحتاج فيه أن يدلوا كل منا بدلوه في ذلك ولكن حد الوصف وتشخيص الداء من خالق السموات والأرض ، فما ينبغي علينا عند حدوث أمثال لهذه الأمور إلا الرجوع إلى كتاب ربنا ، والى هدي نبينا صلى الله عليه وسلم ؛ ولننظر أين الخلل ومن أين يبدأ الإصلاح:
ولكن قبل النظر في تشخيص الداء نقول لك أيها المسلم الحبيب:
هل تألمت لقتل أخوانك في بلاد المسلمين ؟
فان كنت لا تشعر بهذه الآلام ولم تتألم وتتوجع لآلام إخوانك المسلمين: قلنا لك: فلتطوي هذه الصفحات ؛ فإنها لم تكتب إلا للمسلم الغيور على دينه الغيور على إعراض المسلمين ، لم تكتب إلا للمسلم الذي يتحرق في داخله لما يحدث لإخوانه في كل أنحاء العالم ، لم تكتب الا للمسلم الذي كمن الإسلام في داخله ، ذلك لان الله تعالى نادى على كل المسلمين:
? وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ ِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ? [ آل عمران: 103] .
وكما قال سبحانه:
? إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ? [ الحجرات:10] .
وحسبك أيها المسلم الحبيب ما قاله لنا النبي صلى الله عليه وسلم عن علاقة المسلم بإخوانه ، ومدى قوة هذه الرابطة التي أساسها هذا الدين: