(( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ) ).
وقال صلى الله عليه وسلم:
(( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) ).
فلذا نقول لك أن تتألم وتتوجع لتوجع وتألم أي مسلم في أي بقعة من الأرض .
ولكن هناك سؤال مطروح فنقول لك .
من المتسبب في قتل المسلمين ؟
وقبل أن تبادر بالإجابة نقول لك:
رويدًا رويدًا أيها المسلم الحبيب ؛ فنحن لم نطرح عليك هذا السؤال لكي تبادر وتسمعنا الإجابة ، ولكن نقول أخر هذه الإجابة ، ولننظر وأولًا إلى التشخيص الداء .
اسمع أيها الحبيب إلى قول الخلق سبحانه وتعالى:
? ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ? [ الروم:41] .
بل انظر إلى رد ربك سبحانه على القوم عندما هزموا في احد ثم سألوا كيف ننهزم ، وما هي الأسباب فاتت الإجابة والتشخيص من قبل الله تعالى تصحح المفهوم وتصحح المسار .
? أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ? [ آل عمران: 165] .
ولتعلم:
انه ما قتل من قتل في احد إلا بسبب معصية الرماة ، فالرماة عصوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم فاستحرى القتل في المسلمون ، بل قتل في ذلك اليوم من لم يخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فهم الذين وقع فيهم القتال مصداقا لقوا الله تعالى:
? وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ? [الأنفال: 25] .
واسمعوا كذلك إلى قول نبيكم الكريم صلى الله عليه وسلم (( تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ) ).
قوله:
أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ ، قال: (( لا ، بل انتم يومئذ كثي ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم ولقذفن في قلوبكم الوهن ) )قالوا وما الوهن يا رسول الله ؟ قال (( حب الدنيا وكراهية الموت ) ).
وقال صلى الله عليه وسلم (( إذا بايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا يرفعه حتى تراجعوا دينكم ) ).
بل اسمع أيها الحبيب إلى نداء النبي صلى الله عليه وسلم للمهاجرين: