هذا وقد وجد الباحثون بعد الاستقصاء أن أكثر ما دخل العربية من أسماء المعبودات والمصطلحات فهو من الهيروغليفية، والحبشية، والعبرانية، وذلك كألفاظ الحج، والكاهن، وعاشوراء من العبرانية.
وأما أسماء العقاقير والأطياب فأكثرها هندي كالمسك؛ فإنه في اللغة السنسكيرتية (مشكا) والزنجبيل فهو فيها (زنجابير) .
وأكثر ما يكون من أسماء الأطعمة والثياب والفرش، والأسلحة، والأدوات، والملابس، والأواني فهو من الفارسية.
أولًا: تعريفه:
قال عنه ابن فارس ×: =تسمى الأشياء الكثيرة بالاسم الواحد نحو: (عين الماء) و (عين المال) و (عين السحاب) +.
وقال السيوطي×: =وقد حدَّه أهل الأصول بأنه اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة+.
ويمكن أن يعرف بتعريف مختصر فيقال: هو ما اتحد لفظه، واختلف معناه.
ثانيًا: أمثلة من المشترك: أورد السيوطي × في المزهر أمثلة كثيرة من المشترك، ومنها:
1_ النوى: يطلق على الدار، والنية، والبُعْد.
2_ الهلال: هلال السماء، وهلال الصيد، وهلال النعل وهو الذؤابة، والهلال: الحية إذا سلخت، والهلال: باقي الماء في الحوض، والهلال: الجمل الذي أكثر الضِّراب حتى هزل.
3_ العين: وتطلق على معان كثير جدًا، تكاد تكون أكثر ما في هذا الباب؛ فتطلق على: النقد من الدراهم والدنانير، وعلى مطر أيام لا يقلع يقال: أصاب أرض بني فلان عين، وعلى عين الماء، وعين البركة، والعين التي تصيب الإنسان، وعلى فم القربة، وعلى عين الشمس، وعلى الجاسوس، وعلى الباصرة.
ثالثًا: لطائف من المشترك: هناك أبيات من الشعر تضمنت ألفاظًا من المشترك، أنشد سلامة الأنباري في شرح المقامات:
لقد رأيت هذريًا جَلْسا ... يقود من بطن قديد جَلْسا
ثم رقى من بعد ذاك جَلْسا ... يشرب فيه لبنًا وجَلْسا
مع رفقةٍ لا يشربون جَلْسا ... ولا يؤمون لهم جَلْسا