جَلْس الأول: رجل طويل، والثاني: جبل عالٍ، والثالث: جبل، والرابع: عسل، والخامس: خمر، والسادس: نجد.
المتضاد نوع من المشترك، ويقال له: الأضداد، والتضاد.
أولًا: تعريفه: هو دلالة اللفظ الواحد على معنيين متضادين.
وقيل: هو أن يطلق اللفظ على المعنى وضده.
مثاله: الجون: يطلق على الأسود، والأبيض.
ثانيًا: كيف يفهم المراد من اللفظ إذا كان متضادًا؟:
يفهم من خلال السياق، مثال ذلك كلمة: (جلل) فهي تدل على الشيء اليسير الحقير، وتدل على الشيء العظيم.
فمن الأول: قول لبيد _ رضي الله عنه _:
كل شيء ما خلا الله جلل ... والفتى يسعى ويلهيه الأمل
ومن الثاني قول الشاعر:
قومي هُمُ قتلوا أميمَ أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللًا ... ولئن سطوت لأهنن عظمي
فمن خلال سياق الكلام في البيت الأول نعلم أن المقصود بـ: (الجلل) : الأمر اليسير الحقير، ومن خلال السياق في البيتين الأخيرين نعلم أن المقصود بقوله: (جللًا) أنه الأمر العظيم؛ لأن الإنسان لا يفخر بصفحه عن ذنب حقير يسير وهكذا. . .
ثالثًا: المؤلفات في الأضداد: ممن ألف في الأضداد _كما ذَكر السيوطيُّ_ قطربٌ، والتوزيٌّ، وأبو البركات ابن الأنباري، وابن الدهان، والصغاني.
هذا عدا الفصول التي وردت في كتاب الجمهرة لابن دريد، والغريب المصنف لأبي عبيد، والصاحبي لابن فارس، والمخصص لابن سيدة، وفقه اللغة للثعالبي، وديوان الأدب للفارابي، والمزهر للسيوطي.
ولكن أعظم هذه الكتب خطرًا، وأوسعها كلمًا، وأحفلها بالشواهد، وأشملها للعلل هو كتاب أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري المعروف بابن الأنباري ت327هـ.
حتى قيل: إن كتاب أبي بكر بن الأنباري لم يؤلف مثله في الأضداد.