فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 32

قال السيوطي ×: =وقد ألف في هذا النوع أبو علي الظهير بن الخطير الفارسي العماني كتابًا سماه (تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب) ولم أقف عليه، وإنما ذكره ياقوت الحموي في ترجمته في كتابه معجم الأدباء.

رابعًا: أمثلة للنحت: مر فيما مضى ذكر لعدد من الأمثلة، وفيما يلي ذكر لشيء منها: الدَّمْعَزة: حكاية قوله: أدام الله عزك، والحمدله: أي من الحمد لله، والسبحلة: من سبحان الله، والحسبلة: قول: حسبي الله، والمشألة: قول: ما شاء الله، والحيهلة: قول: حيهلًا بالشيء، والسَّمعلة: قول سلام عليكم، والطلبقة: أطال الله بقاءك، ومشكن: قول ما شاء الله، وكبتع: قال: كبت الله عدوك.

المجاز مصطلح معروف عند أهل اللغة، والبلاغة، والتفسير، والأصول وغيرهم.

كما أنه يَرِدُ كثيرًا في كتب العقائد، خصوصًا في باب الأسماء والصفات؛ ذلك أن كثيرًا من أهل التعطيل اتخذوه مطية لنفي الصفات الإلهية.

ونظرًا لكون المجاز عند القائلين به وسيلة من وسائل تنمية اللغة، ولأجل أن تتضح صورة المجاز فهذا عرض مجمل ميسر يبين معالم المجاز، وحقيقة الخلاف فيه.

وقبل الدخول في ثنايا الحديث عن المجاز يحسن الوقوف عند مصطلح (الحقيقة) وذلك لأن المجاز عند من يقول به قسيم الحقيقة.

فالكلام ينقسم إلى حقيقة ومجاز؛ فإلى تفصيل الحديث؛ حتى يتبين الأمر.

أولًا: تعريف الحقيقة: هي الكلمة المستعملة فيما هي موضوعة له من غير تأويل في الوضع.

أو هي: استعمال اللفظ فيما وضع له في الأصل.

مثل كلمة (أسد) : تدل على الحيوان المعروف، وكلمة (الشمس) : تدل على الكوكب العظيم المعروف، وكلمة (البحر) : تدل على الماء العظيم الملح؛ وهكذا جميع ألفاظ اللغة.

ثانيًا: تعريف المجاز: المجاز في اللغة: اسم مكان كالمطاف والمزار، والألف فيه منقلبة عن واو، وقيل: هو مصدر ميمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت