فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 32

ثانيًا: سبب التسمية: سمي إتباعًا لأن الكلمة الثانية إنما هي تابعة للأولى على وجه التوكيد لها، وليس يُتَكلم بالثانية منفردة.

ثالثًا: أمثلة للإتباع: نقل السيوطي × في المزهر ألفاظًا كثيرة في الإتباع منها: قسيم وسيم، ضئيل وبسيل، عطشان نطشان، قبيح شقيح، وخبيث نبيث، وشيطان ليطان، وسائغ لائغ، وحارٌّ يارٌّ، وهو أَشِرٌ أَفِرٌ، وإنه لهَذِرٌ قَذِرٌ، وعين حدرة بدرة، ورجل سدمان ندمان، ورجل خياب تياب، وإنه عَجَرَّبٌ مدربٌ، وخائب لائب، وفرس صلتان فلتان.

لون من ألوان الاختصار، ونوع من أنواع الاشتقاق عند المحدثين، والحديث عنه سيتناول ما يلي:

أولًا: تعريفه: هو أن يؤخذ من كلمتين فأكثر كلمة واحدة.

أو هو: استخراج كلمة واحدة من كلمتين أو أكثر.

ومعنى ذلك: أن يُعْمَدَ إلى كلمتين فأكثر، فيُجْعَلَ منهما كلمة واحدة تعبر عن الكلمتين.

مثال ذلك: عبشمي: نسبة إلى عبد شمس، وحيعل نسبة إلى حي على الفلاح، وسيأتي مزيد أمثلة للنحت.

ثانيًا: شروط النحت: من خلال التعريف الماضي يتبين أنه يشترط للكلمة المنحوتة شروط وهي:

1_ أن تكون معبرة عن معنى الكلمات التي أُخذَتْ منها.

2_ أن تَجْمع بين حروف ما أخذتَ منه خصوصًا إذا كان من كلمتين فقط.

مثل: عبدري نسبة إلى عبد الدار، حيث جُمع بين حروف الكلمتين.

أما إذا كان من ثلاث كلمات فلا يشترط الأخذ من كل كلمة مثل: جعفدة من قولهم: جعلني الله فداك؛ فلفظ الجلالة لم يؤخذ منه شيء.

ثالثًا: النحت عند العلماء: كان النحت معروفًا عند العرب قديمًا، ولكنهم لم يعنوا به، ويعد ابنُّ فارسٍ × فارسَ هذه الفكرة، وإمامها المتوسع فيها.

وعلماء العربية قديمًا وحديثًا يعدونه رائد هذا المضمار، والمطبق الفعليَّ له.

وقد بين ابن فارس أن العرب تعرف هذا، ونقل عن الخليل وغيره؛ ليبين أن هذه الفكرة ليست مبتدعة من قِبَلِهِ.

ومن العلماء الذين ألفوا في النحت الظهير العماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت