فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 32

ثانيًا: التأليف المُشَجَّر: أول من وضع كتابًا في ذلك أبو عمر المُطَرَّز الراوية المتوفى سنة 345هـ؛ فقد عمل عليه كتابًا سماه (المُداخلُ في اللغة) .

وكان يعاصره أبو الطيب اللغوي المتوفى سنة 351هـ؛ فعل كتابًا سماه (شجر الدر) وقال: =هذا كتاب مُدَاخلة الكلام للمعاني سميناه كتاب (شجر الدر) لأنا ترجمنا كل باب منه بشجرة، وجعلنا لها فروعًا؛ فكل شجرة مائة كلمة، أصلها كلمة واحدة، وكل فرع عشر كلمات إلا شجرة ختمنا بها الكتاب، عدد كلماتها خمسمائة كلمة، أصلها كلمة واحدة+.

وهكذا ابتدع أبو الطيب هذه التسمية لهذا النوع من اللغة.

ثم جاء أبو الطاهر محمد بن يوسف بن عبدالله التميمي المتوفى في قرطبة سنة 538هـ، فوضع كتابه الذي سماه (المسلسل) .

وقد ضمَّن كتابه خمسين بابًا افتتح كل باب منها بشعر عربي، وختمه بمثل ذلك.

ثالثًا: سبب التسمية: سمي بذلك _ كما يقول أبو الطيب اللغوي _ لاشتجار بعض كلماته ببعض، أي تداخله؛ فكل شيء تداخل بعضه ببعض فقد تشاجر.

رابعًا: أمثلة للمشجر: _ مثال الشجرة _ العين: عين الوجه، والوجه: القصد، والقصد: الكسر، والكسر: جانب الخباء، والخباء: مصدر خابأت الرجل إذا اختبأت له خبأ، وخبأ لك مثله، والخبء: السحاب، والسحاب: اسم عمامة النبي"والنبي: التلُّ العالي، والتل: مصدر التليل وهو المصروع على وجهه والتليل: صفح العنق، والعنق، الرِّجل من الجراد، والرِّجل: العهد، والعهد: المطر المعاود، والمعاود: المريض الذي يعودك في مرضك، وتعوده في مرضه، والمريض: الشاكّ، والشاكّ: الطاعن يقال: شكَّه إذا طعنه، والطاعن: الداخل في السن إلى آخر ما في المشجر."

أولًا: تعريفه: قال ابن فارس×: =الإتباع: وهو أن تُتْبَعَ الكلمةُ على وزنها، أو رويها إشباعًا وتأكيدًا+.

ثم مثل للإتباع قائلًا: =وذلك قولهم: ساغبٌ لاغبٌ، وهو خبٌ ضب، وخرابٌ يباب+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت