فهرس الكتاب
وهذه الطريقة أيسر من الطريقتين السابقتين، وأول من وضعها أحمد بن فارس في معجميه (مجمل اللغة) و (مقاييس اللغة) .
واجهت اللغة العربية تحديات كبيرة سواء كان ذلك من قبل أعدائها، أو من قبل بعض المنتسبين إليها، وفيما يلي بيان لشيء من ذلك بإيجاز:
أولًا: ظاهرة الإعراب، وبيانها:
أ_ الإعراب معلم من معالم العربية، ومفخرة من مفاخرها.
ب_ الإعراب في اللغة: الإبانة والإفصاح.
_ في الاصطلاح: أثر ظاهر، أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة.
والمراد بالأثر الظاهر: ما يُلفظ به، وبالمقدر: ما ينوى من ذلك.
ج_ البناء في اصطلاح النحاة: هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة.
د_ يرى علماء العربية، وجميع النحاة إلا من شذ منهم أهمية الإعراب، وأن لعلاماته وألقابه دلالاتٍ معينةً، وأغراضًا معنوية؛ فهي تدل على المعاني المختلفة التي تعتور الأسماء من فاعلية، أو مفعولية، أو غير ذلك.
ثانيًا: إنكار الإعراب:
أ_ إنكار الإعراب ظاهرة غريبة، وقضية تستحق الوقوف عندها، وبيان خطرها، وصدّ عاديتها.
ب_ لم يخالف من النحاة في القديم في دلالة الإعراب إلا محمد المستنير المعروف بـ: قطرب؛ فهو أول من قال بإنكار الإعراب في القديم؛ فهو يرى أن حركات الإعراب إنما جيء بها للسرعة في الكلام، وللتخلص من التقاء الساكنين.
ج_ من المستشرقين من يرى الإعراب، ومنهم من لا يراه.
د_ لم تتعرض اللغة العربية لنقد أحد من أبنائها قديمًا وحديثًا كما تعرضت من قِبَلِ د. إبراهيم أنيس وذلك في كتابه (أسرار اللغة) وبالذات في الفصل الذي عقده بعنوان (قصة الإعراب) .
وكان يريد من ذلك أن يصل إلى أن الإعراب من صنيع النحاة، وليس سليقة، وأن اللغة مصنوعة، وعلامات الإعراب ليس لها دلالة.
هـ _ القول بإنكار الإعراب واضح البطلان، وذلك من وجوه عديدة منها ما يلي:
1_ وجود الإعراب كاملًا في بعض اللغات السامية.
2_ أن جميع لغات العالم تستخلص القواعد من اللغة.