8_ خدمة العلوم الأخرى: ففقه اللغة له علاقة بكثير من العلوم _ كما سيأتي بيان ذلك _ فالوقوف عليه، ومعرفته يخدم كثيرًا من التخصصات والعلوم الأخرى.
للبحث اللغوي مناهج مختلفة أشهرها أربعة:
1_ المنهج الوصفي: وهو بحث ظاهرة لغوية معينة في فترة محددة.
وذلك بملاحظة تلك الظاهرة، ووصفها، والحديث عن جوانبها، وكشف خصائص تلك الظاهرة.
ويعد المنهج الوصفي أهم مناهج البحث في اللغة، وأكثرها استعمالًا.
2_ المنهج التاريخي: وهو الذي يبحث في قضية لغوية من حيث تطورها، وتغيراتها خلال التاريخ.
3_ المنهج المقارن: ويعني المقارنة بين لغتين أو أكثر من اللغات التي تنتهي إلى مجموعة واحدة، محاولًا توضيح ما بينهما من خلافات أو تقارب في الأصوات، أو البنية، أو الدلالات، أو التراكيب.
4_ المنهج العام: وهو الذي يفيد من المناهج السابقة، ويحاول إيجاد قواعد عامة تصدق على أكثر اللغات.
يرجع اهتمام الإنسان باللغة إلى عصور سحيقة؛ فقد نُقِل عن كثير من الأمم والشعوب عنايتهم باللغة، واشتغالهم بقضاياها، وظواهرها.
ولم يؤثر عن العرب قبل الإسلام إلا عنايتهم بالشعر، والخطابة، وإنما بدأ اهتمامهم باللغة وعلومها بعد ظهور الإسلام.
ويكاد يكون القرن الثاني الهجري بداية النشاط العلمي الفعلي لجمع اللغة والتأليف فيها.
4_ وقد أُلِّف في القرن الثاني مؤلفات عظيمة، وأعظمها كتاب (العين) للخليل بن أحمد، وكتاب سيبويه.
فكتاب (العين) للخليل بن أحمد: وهو أول معجم عربي، بناه مؤلفه على طريقة مبتكرة من الترتيب الصوتي ؛ إذ استطاع الخليل أن يرتب مخارج الأصوات من أقصى الحلق إلى الشفتين، ويقيم معجمه على نظام التقاليب _ وهو ما سيتبين أكثر عند الحديث عن المعاجم العربية _ .
كما أنه × استطاع أن يحدد المهمل من كلام العرب، والمستعمل.