فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 17

الرَّجُم واصفًا إيَّاهُ بالبَشَاعة والوَحْشيَّة ومُجَافَاةِ الآدَميَّة فكيف يكون تنزيلا مِنَ الرحمن الرحيم؟!.

الجواب: هذا مما يقوله الخصوم علي العقوبات الشرعية عموما كالقصاص وقطع يد السارق وقتل المرتد، ورجم الزاني المُحْصَن، وجَلْد غير المحصن بمائة جلدة، وحدِّ الحرابة وشارب الخمر وهكذا، ولقد صُنفت في ذلك الكتب والرسائل، وسأتناول هنا قضيِّة الرَّجم والرد علي الخصوص في عشر نقاط جامعة بإذن الله:

1 ـ إن قاعدة العقوبات حتى عند مشرِّعي القوانين الوضعية هي أن قَسْوة العقوبة إنما تحددها خطورة الجريمة، فلا بد من التلاؤم بينهما، وجريمة الزنا في الإسلام هي من أخطر الجرائم التي تعصف بالدين والعرض والنَّسْل والنَّفْس، والمحصن قد عرف سَبيلَ الإحْصَانِ وتمكَّن مِنْه وأخَذَ أجْرًا عَلَيْه، فإنْ سَلَكَ سَبيلَ الفَاحِشة بَعْد ذَلك فالرَّجْم هو حُكم الله فيه، (بخلاف البكر) ، حيث تصيب الحجارة جَسَدَه كلَّه فيتألَّم كلُّه كما تجرَّأ وتَلَذَّذ كُلُّه بالفاحشَة المُحرَّمَة بعد أن جرب وذاق الطَّريق الحَلاَل، فالرَّجم ابتداءً عُقوبةٌ متناسبة مع خطورة الجريمة،

أما عند خصوم الإسلام، فالزنا حُرِّيَّةٌ شَخصيَّة ولَيْسَ جَريمة، فطالما أنه بالتراضي فهو قائم علي الحُبّ والتَّلَذذ بلا مفاسد، سواء كان بحْملٍ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت